تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( مسألة 10 ) : إذا تعذر الماء أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل يمم ( 1 ) ،
شرح
اختيارا أو عند تعذره بلا شاهد . فلا مجال للتعويل عليه . وأبعد منهما حمله على ضمه للسدر ، بأن تكون الغسلة بهما معا ، فإنه حمل يأباه العرف . نعم ، قد يحمل عليه بعض النصوص المتضمنة للجمع بينهما ، ففي معتبر الكاهلي : « ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء فامسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن . . . » « 1 » ، وفي خبر ابن عبيد : « ثم يغسل رأسه بالسدر والأشنان ثم بالماء والكافور . . . » « 2 » . لأن عدم التعرض فيهما لماء السدر في الغسلة الأولى قد يناسب إرادة إيقاعها بالماء المذكور فيهما أولا لغسل الفرج والرأس . لكن في بلوغ ذلك حدا لظهور الحجة إشكال ، بل منع ، بل يقرب وقوع سقط في الروايتين ، كما يناسبه ما في بعض النصوص من غسل البدن بالسدر بعد غسل الفرج أو الرأس بغيره . فلا مخرج عما هو المعروف نصا وفتوى .

[ مسألة 10 : إذا تعذر الماء أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل يمم ]

( 1 ) إجماعا ، كما في الخلاف والتذكرة ومحكي التهذيب - وإن لم أجده فيه - ونهاية الأحكام ، وفي المنتهى في فرض تعذر الماء : « ولا نعرف في ذلك خلافا بين علمائنا » ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب ، بل صرح غير واحد أنه إجماعي بين المسلمين عدا الأوزاعي ، وفي الحدائق أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب » ، وعن الكفاية والمفاتيح أنه المشهور ، وفي مفتاح الكرامة : « إلا أنه استثنى في الأخير الأوزاعي . وكأنه أراد بالمشهور الإجماع » . وجملة من معاقد الإجماعات وإن كانت هي المحترق الذي يخاف تناثر جلده بالتغسيل ، إلا أنه يظهر من كثير من كلماتهم المفروغية عن عدم الفرق بينه وبين سائر صور تعذر التغسيل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .