تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
من الرياض أن ذلك موجب لكون المرسل دليلا على اعتبار الإطلاق في ماء الغسل . وإن كان هو غير ظاهر أيضا ، لأن كون الغسل بماء الإجانة بعد وضع ماء الطشت فيه ، لا بماء الطشت وحده ، لا يستلزم إطلاق ماء الغسل ، لإمكان قلة ماء الإجانة أو كثرة نسبة الخليط في ماء الطشت بنحو يغلب ماء الإجانة ويخرجه عن الإطلاق فغايته عدم دلالة المرسل على كلا القولين . فالعمدة في الدلالة على عدم اعتبار الإطلاق في الماء هو الإطلاق بالتقريب الذي تقدم . ويؤيده أن مقدار الخليط الذي تقدم ظهور النصوص فيه ومساعدة المرتكزات العرفية عليه لما كان من أفراده الظاهرة في السدر صورة إضافة الماء - كما تقدم - بل المحافظة على إطلاق الماء معه في النصوص على كثرتها والفتاوى ممن عدا الحلبي والعلامة ومن بعده مع شيوع الابتلاء به موجب لقوة ظهور إطلاقها في عدم اعتباره . وإلا كان موردا للبيانات الكثيرة واحتاج مقدار الخليط للتحديد الشرعي الرافع للتحير في مقام العمل . ولا سيما مع أن بين ما يتيقن معه بإطلاق الماء وما يتيقن معه بإضافته جملة من المراتب مورد للاشتباه والتردد عند العرف . وربما يأتي عند الكلام في بيان المراد من القراح ما ينفع في المقام . ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى الشهرة على اعتبار إطلاق الماء ، بل ظاهر من لم ينبه على ذلك عدمه . ولا سيما مع تحديد المفيد له برطل ، وابن البراج برطل ونصف ، ولم يظهر من غيرهما التنبيه إلى لزوم المحافظة على الإطلاق مع ذلك بتكثير الماء أو نحوه . هذا ، وأما الكافور فقد سبق التصريح في موثق عمار بكفاية نصف حبة منه ، وفي مرسل يونس : « وألق فيه حبات كافور » « 1 » . وفي خبر مغيرة مؤذن بني عدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : غسل علي بن أبي طالب عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدأه بالسدر والثانية بثلاث مثاقيل من كافور ومثقال من مسك » « 2 » . وحيث لا يظهر من الأصحاب التحديد بشيء من المقادير المذكورة فلا مجال للخروج عن مقتضى الإطلاق المشار إليه . ولا سيما مع ضعف الأخير وإجمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .