لا يصدق أنه مخلوط بالسدر والكافور ( 1 ) . ويعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما ، فلا بأس أن يكون فيه شيء منهما إذا لم يصدق الخلط ( 2 ) .
شرح
الحبة ، وإن كان قد يحتمل إنها المثقال ، كما يناسبه ما في المقنعة والمراسم من تحديده بنصف مثقال أو ما أمكن وعن ابن سعيد من تحديده بنصف مثقال وإن قيل أنه لا ظهور لكلامهم في الوجوب ، إذ لم يتضح وجه تفسيرها بذلك .
نعم ، لا بأس بالعمل عليها بتنزيلها على اختلاف مراتب الفضل . فلاحظ .
واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) عنوان الخلط لم يؤخذ في الأدلة ، كما اعترف به قدّس سرّه ، بل لعل صدقه يلازم خروج الماء عن الإطلاق . فالظاهر ما سبق آنفا من أن المعيار ظهور الأثر المطلوب عرفا من السدر والكافور في الغسل بهما ، وهو التنظيف والتطييب . ولعله يرجع ما ذكره قدّس سرّه من أن مقتضى الجمع بين الأدلة أن يكون مقدار السدر بحيث يصدق معه الغسل به . وإن سبق أنه بظاهره ينافي ما ذكره من اعتبار إطلاق الماء .
( 2 ) عبارات الأصحاب رضي اللّه عنهم ومعاقد إجماعاتهم قد تضمنت وصف ماء الغسلة الثالثة بالقراح . وقد يظهر منهم اعتبار خلوصه من الخليطين بحيث لا يصدق عليه انه ماء سدر وماء كافور ، كما هو مقتضى المقابلة بينه وبين ماء الغسلتين الأوليين .
بل قوى في الجواهر اعتبار خلوه منهما بنحو يقدح القليل منهما أيضا وإن لم يصدق به أنه ماء السدر وماء الكافور . إلا أن يكون قليلا جدا ، بنحو لا ينافي الخلوص عرفا . بل في جامع المقاصد : « وفي الصحاح : القراح الذي لا يشوبه شيء . وربما توهم بعضهم من هذا التفسير أن الماء المشوب بشيء - كماء السيل مثلا المشوب بالطين - لا يجوز تغسيل الميت به ، لعدم كونه قراحا » . وقريب منه كلام غيره .
وما أبعد ما بين ما حكي عن البعض المذكور وما في الروضة ، حيث قال :
« وهو المطلق الخالص من الخليط ، بمعنى كونه غير معتبر فيه ، لا أن سلبه عنه معتبر ، وإنما المعتبر كونه ماء مطلقا » .
ولا يخفى أن النصوص بين ما تضمن غسله بماء قراح أو بحت ، وهو الأكثر ،