تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ينسب للسدر وحده ولا لهما بنحو التشريك . فلاحظ . الخامس : صحيح يعقوب بن يقطين : « سألت العبد الصالح عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميت تبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات . . . ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافور . . . » « 1 » . فقد استدل به سيدنا المصنف قدّس سرّه بنحو يظهر منه قوة ظهوره في اعتبار إطلاق الماء . وكأنه لقوله عليه السّلام : « يفاض عليه الماء » لعدم شمول إطلاق الماء المضاف منه . ويشكل بأن الذيل حيث اشتمل على جعل السدر والكافور في الماء فلا بد من تحكيم مفاده على الإطلاق المذكور ، وحيث صرح قدّس سرّه بلزوم كون السدر بحيث يصدق معه الغسل به ولزوم حمل إطلاق الصحيح عليه - كما تقدم منا أيضا - عملا بطوائف النصوص الثلاث فلا فرق بين الصحيح وتلك النصوص . ولا سيما مع ما سبق منا من قرب انصراف إطلاق الصحيح لذلك من جهة القرينة الارتكازية العرفية ، ومع ما أشار قدّس سرّه إليه من اشتمال صدر الصحيح على غسل الرأس بالسدر الظاهر في الاعتداد بوجود السدر في الماء ، حيث يقرب جدا كون الماء الذي يفاض على البدن من الماء الذي يغسل به الرأس ، لا ماء آخر يخلط به السدر بنحو آخر . وقد ظهر بما ذكرنا : أن الحكم في المقام طوائف النصوص الثلاث فلا بد من النظر فيها . والظاهر أن الطائفتين الأوليين ظاهرتان بدوا في اعتبار كثرة الخليط بنحو يزيد على خروج الماء على الإطلاق ، بحيث يصح نسبة الغسل له وحده - كما في الأولى - أو مع الماء - كما في الثانية - على ما تقدم في الجملة ، كما لا يبعد ظهور الثالثة في اعتبار الإضافة ، لأن ذلك أقرب من حملها على أدنى ملابسة مع الخليط . إلا أنه حيث يصعب الالتزام بأحد الأمرين في الكافور - كما تقدم - فلا يبعد تنزيل النصوص المذكورة على ما ذكرناه آنفا من اعتبار الاعتداد بالخليط في الماء ، بحيث يظهر الأثر المطلوب عرفا من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .