تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بمقدار يوجب خروج الماء عن الإطلاق إلى الإضافة ( 1 ) ، ولا قليلا بحيث
شرح
به جسده ، ثم أفيض عليه ثلاثا ، ثم أغسله بالماء القراح وأطرح فيه سبع ورقات سدر » « 1 » ، وخبر ابن عبيد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الميت ، قال : تطرح عليه خرقة . . . ثم يغسل رأسه بالسدر والأشنان ثم بالماء والكافور ثم بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء » « 2 » . لكنهما - مع ضعف سند الثاني منهما - كالصريحين في وضع ذلك في ماء الغسل الأخير ، كما أن ظاهر الأول وصريح الثاني كون الأوراق صحاحا غير ممروسة في الماء ، فيخرجان عن محل الكلام ويتعين حملهما على الاستحباب . ( 1 ) كما صرح به في الغسل الأول في إشارة السبق وفي الغسلين معا في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك ومحكي نهاية الأحكام والبيان وفوائد الشرائع وشرح الجعفرية وكشف الالتباس وظاهر الجامع ، واستظهر في الحدائق أنه المشهور . وقد استدل عليه بوجوه : الأول : الأصل ، الذي تكرر أن مقتضاه في المقام الاشتغال ولزوم الاحتياط . وهو موقوف على عدم احتمال اعتبار الكثرة المخرجة عن الإطلاق ، وعلى قصور إطلاقات المقام عن نفي اعتبار الشرط المذكور ، ويظهر الحال فيهما مما يأتي . الثاني : إطلاق التشبيه بغسل الجنابة ، المستفاد من صحيح محمد بن مسلم « 3 » المتقدم عند الكلام في وجوب تثليث الأغسال . وفيه : أن المستفاد من أدلة مطهرية الماء من الجنابة أمر واحد عرفا ، وهو استقلال الماء المطلق بالمطهرية ، ومبنى اعتبار الخليط في غسل الميت على رفع اليد عن ذلك في غسل الميت ومخالفته لغسل الجنابة فيه ، ومعه يشكل الاستدلال بإطلاق التشبيه لاعتبار إطلاق الماء في غسل الميت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .