تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو كان مفاد أدلة مطهرية الماء من الجنابة أمران بنحو الانحلال : توقف مطهريته على إطلاقه ، وعدم اعتبار أمر آخر في مطهريته ، لم يكن رفع اليد عن إطلاق التشبيه في الثاني بأدلة اعتبار الخليط منافيا للاستدلال بإطلاق التشبيه على الأول . لكن لا يتضح ذلك من الأدلة . على أن الاستدلال بالإطلاق المذكور موقوف على قصور إطلاقات الخليطين عن نفي اعتبار الشرط المذكور ، وإلا كانت تلك الإطلاقات مقدمة عليه ، لأنها أخص ، ولزم صرفه إلى جهات أخر من التشبيه . هذا ، وأما الاستدلال على إطلاق التشبيه المذكور في المقام بما تضمن أن الميت يجنب وأنه يغسل غسل الجنابة « 1 » فيظهر ضعفه مما تقدم عند الكلام في سقوط الترتيب برمس الميت في الماء . فراجع . الثالث : ما تقدم من التذكرة من اعتبار إطلاق الماء في مطهريته . ويظهر اندفاعه مما تقدم في سابقه ، فإن إطلاق الماء إنما يعتبر في استقلاله بالمطهرية الذي لا مجال له في المقام بعد فرض اعتبار الخليط ، وغاية ما يثبت له حينئذ الدخل في المطهرية من دون استقلال ، ولا دليل على اعتبار الإطلاق في ذلك . بل قد يدعى أن المطهرية لا تستند للغسل بالخليط ، بل هو شرط في فعلية مطهرية الغسل بالقراح نظير التطهير من الخبث الذي قيل أنه شرط في التطهير من الحدث ، حتى ادعي أن الغرض منه التنظيف والتطييب لدفع الهوام ، على ما ذكر في المعتبر - فيما تقدم منه في مسألة تعذر الخليطين - وغيره . ودعوى : أن مقتضى الجمع بين ما تضمن أن الغرض من غسل الميت تطهيره ، وما تضمن شرح الغسل بالأغسال الثلاثة استناد التطهير للأغسال المذكورة ومطهريتها بتمامها . مدفوعة : بأنه يكفي في كون التطهير غرضا من الأغسال الثلاثة كون بعضها شرطا في فعلية تأثير الباقي للطهارة من دون ان تستند الطهارة إليه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .