. . . . . . . . . .
شرح
على ظهره وبطنه بجرة من ماء حتى تفرغ منهما ، ثم بجرة من كافور . . . » « 1 » ، وفي صحيح الحلبي : « ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده . . . فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشيء من حنوط . . . » « 2 » ،
وفي معتبره : « مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور » « 3 » وغيرها .
الثانية : ما تضمن الغسل بالماء والخليط ، ففي صحيح ابن مسكان : « اغسله بماء وسدر ، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت » « 4 » ، ونحوه صحيح سليمان بن خالد « 5 » وغيره .
وثالثة : ما تضمن الغسل بماء السدر وماء الكافور ، ففي صحيح الكاهلي :
« ثم ابدأ بفرجه فاغسله بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء ، فامسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه . . . ثم أضجعه على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن ثم اغسله من قرنه إلى قدميه . . . وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض . . . » « 6 » .
ومن الظاهر أن الطائفة الأولى وإن وجب التصرف فيها ، لامتناع الغسل بكل من السدر والكافور وحده ، كما لا يراد به ما يخلط بقليل من الماء حتى يكون كالوحل ، لعدم صدق الغسل به وعدم مناسبته لبقية النصوص الصريحة في الغسل بالماء المخلوط بهما وبإفاضته ، إلا أن نسبة الغسل لهما لا بد أن يكون للاعتداد بوجودهما في الماء ولو بلحاظ الأثر المطلوب منهما .
وهو المناسب أيضا لنسبة الغسل لهما مع الماء بنحو التشريك في الطائفة الثانية ، بل لإضافة الماء إليهما في الثالثة ، إذ لو لم يرد بها خروجه عن الإطلاق ، فلا أقل من الاعتداد بوجودهما في الماء بعد وضعهما فيه ، ولو بلحاظ التميز بالأثر ، ولا يكفي الاعتداد بهما قبل وضعهما فيه ، بحيث يصدق مسماهما على ما يوضع منهما فيه قبل وضعه ، كما عرفت أنه مقتضى إطلاق من اكتفى بالمسمى ، لأن ذلك وإن كان مصححا للإضافة ، إذ يكفي فيها أدنى ملابسة إلا أن ما ذكرناه أظهر في نفسه وأنسب ببقية النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .
( 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .