ووجب الاستئذان منه دون الولي ( 1 ) .
شرح
حال الورثة في الأمانة والمعرفة والقوة ، بحيث لا يسيطر عليهم من يلزمهم بتنفيذها من حاكم أو غيره . وذلك جار في المقام أيضا ، فقد لا يقوم الولي بأداء الواجب وما عينه الميت على وجهه قصورا أو تقصيرا .
وإناطة عدم جواز الرد في الجميع باستلزام الضياع مما لا يظن بأحد البناء عليه ، كما لا دليل عليه في النصوص الواردة في الرد ، لعدم ظهور شيء منها في ذلك ، بل في أن الرد إنما لا يجوز إذا تعذر على الموصي تعيين وصي آخر ، لصدوره بعد وفاته أو عدم بلوغ الخبر له به في حياته ، وهو جار في المقام ، لعدم المخرج فيه عن الإطلاق الذي أشار إليه قدّس سرّه . فلاحظ .
( 1 ) بناء على ما سبق منه من نفوذ الوصية بالتجهيز ، وما سبق من الإشكال جار هنا سواء كان المراد به الوصية بالأفعال الصادرة عن إذنه التي ترجع إلى تقييد الأفعال المذكورة بما يصدر عن إذنه ، والتي هي من سنخ الوصية بالفعل ، أم الوصية بالولاية ، نظير جعله وليا على أطفاله . بل يظهر من شيخنا الأعظم قدّس سرّه أن الثاني أولى بالإشكال . وإن كان هو غير ظاهر ، فإنه إن فرض عموم نفوذ الوصية للوصية بغير المال وتقديمه على عموم الولاية لزم نفوذ الوجهين ، وإلا لزم عدم نفوذهما معا .