تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ووجب الاستئذان منه دون الولي ( 1 ) .
شرح
حال الورثة في الأمانة والمعرفة والقوة ، بحيث لا يسيطر عليهم من يلزمهم بتنفيذها من حاكم أو غيره . وذلك جار في المقام أيضا ، فقد لا يقوم الولي بأداء الواجب وما عينه الميت على وجهه قصورا أو تقصيرا . وإناطة عدم جواز الرد في الجميع باستلزام الضياع مما لا يظن بأحد البناء عليه ، كما لا دليل عليه في النصوص الواردة في الرد ، لعدم ظهور شيء منها في ذلك ، بل في أن الرد إنما لا يجوز إذا تعذر على الموصي تعيين وصي آخر ، لصدوره بعد وفاته أو عدم بلوغ الخبر له به في حياته ، وهو جار في المقام ، لعدم المخرج فيه عن الإطلاق الذي أشار إليه قدّس سرّه . فلاحظ . ( 1 ) بناء على ما سبق منه من نفوذ الوصية بالتجهيز ، وما سبق من الإشكال جار هنا سواء كان المراد به الوصية بالأفعال الصادرة عن إذنه التي ترجع إلى تقييد الأفعال المذكورة بما يصدر عن إذنه ، والتي هي من سنخ الوصية بالفعل ، أم الوصية بالولاية ، نظير جعله وليا على أطفاله . بل يظهر من شيخنا الأعظم قدّس سرّه أن الثاني أولى بالإشكال . وإن كان هو غير ظاهر ، فإنه إن فرض عموم نفوذ الوصية للوصية بغير المال وتقديمه على عموم الولاية لزم نفوذ الوجهين ، وإلا لزم عدم نفوذهما معا .

تنبيه :

بناء على نفوذ الوصية في المقام فهي لا تختص بتعيين المباشر للتجهيز والولي عليه الذي يقع بنظره ، بل تعم الوصية بتعيين الخصوصيات الفردية الأخرى للواجب ، كمكان الغسل والدفن وماء الغسل وكيفيته ، لعين الوجه المتقدم . وأما الآداب الخارجة عن الواجب - كتثليث الغسل في كل غسل والأدعية المأثورة والتلقين ونحوها - فلا إشكال في عدم وجوب قبول الوصية بها على من يوصى بمباشرتها ، لما سبق من أن دليل الوصية لا يقتضي نفوذ الوصية بالفعل ، وإنما يجب القيام بها في المقام لفرض وجوب أصل الماهية كفاية ونفوذ الوصية في تعيين الفرد الواجب ، فمع فرض عدم وجوب الماهية الموصى بها ذاتا لا مجال للبناء على