تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
للرضا عليه السّلام وجعل أمر زواج أخواته بيده « 1 » ، كما اشتهرت وصية الصديقة الزهراء عليها السّلام أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتزوج بنت أختها أمامة ، وأرسل عنه عليه السّلام أنه قال : « أربع ليس لي إلى فراقه [ فراقها . ظ ] سبيل : بنت [ أبي العاص . ظ ] أمامة أوصتني بها فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله . . . » « 2 » إلى غير ذلك مما لا يتسنى سبره واستقصاؤه . ولا مجال مع ذلك للقطع من السيرة المذكورة بنفوذ الوصية بالتجهيز شرعا ، بنحو لا يجوز للولي نقضها . ولا سيما مع ظهور حال الأصحاب في عدم البناء على ذلك في فتاواهم ، ولو كانت السيرة بنحو تنهض بإثبات ذلك لكان من الوضوح بنحو لا يناسب خفاءه عليهم . ومن هنا أشكل الحال كثيرا . وقد يلزم لأجله مراعاة الاحتياط بمحافظة الولي على تنفيذ الوصية . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم ومنه نستمد العون والتوفيق . بقي في المقام أمران : الأول : قال في المسالك : « والولاية منحصرة فيمن ذكر ، فلا ولاية للموصى إليه بها ، على المشهور ، مع وجود الوارث . نعم لو فقد كان أولى من الحاكم » . وعلى ذلك جرى شيخنا الأعظم قدّس سرّه . هذا وعدم ولاية الوصي مع الوارث يبتني على ما سبق . أما ولايته مع عدمه بحيث يكون مقدما على الحاكم فهو يبتني . . أولا : على عموم نفوذ الوصية للوصية بالتجهيز وإن كان محكوما لعموم ولاية الوارث . وثانيا : على كون المورد من موارد لزوم الرجوع للولي ، فيلزم الرجوع للحاكم لأنه ولي من لا ولي له ، أو من باب ولاية الحسبة . إذ حينئذ يكون مقتضى عموم نفوذ الوصية ولاية الوصي ، فيرتفع معه موضوع وجوب الرجوع للحاكم . أما لو لم يثبت عموم نفوذ الوصية للمقام فولاية الوصي محتملة كولاية الحاكم لو كانت ولاية الحاكم من باب ولاية الحسبة ، فيلزم الاحتياط باستئذان كل منهما ولو بني على أنه ولي من لا ولي له كان هو المقدم ، لأصالة عدم ولاية الوصي . كما أنه بناء على عدم كون المورد من موارد لزوم الرجوع للولي فلا موجب
هامش
( 1 ) الكافي باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا ( ع ) حديث : 15 ج 1 : 316 الطبعة الجديدة وعيون أخبار الرضا ( ع ) باب : 5 ص : 27 طبعة النجف الأشرف . ( 2 ) البحار ج 43 : 192 الطبعة الجديدة .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 136 | السيد محمد سعيد الحكيم