تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أما معه فيسقط الغسل ( 1 ) ، لكن إذا غسل حينئذ صح الغسل ( 2 ) . وكذلك التفصيل في ظرف الماء إذا كان مغصوبا ( 3 ) . ( مسألة 7 ) : يجزي تغسيل الميت قبل برده ( 4 ) .
شرح
سببا توليديا للحرام . ( 1 ) لمزاحمته بحرمة التصرف في المغصوب ، فيسقط ويكتفى بالتيمم على ما يذكر في مبحث التيمم من الاكتفاء في مشروعيته بمزاحمة وجوب الطهارة المائية بكل تكليف آخر . ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى في المسوغ الثاني من مسوغات التيمم . ( 2 ) لأن سقوطه بالمزاحمة لا ينافي مشروعيته وإمكان التقرب به بلحاظ ملاكه . نعم تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب الإشكال في التقرب بالعمل العبادي التدريجي إذا كان مبنى الاستمرار فيه على نية الاستمرار في الحرام الذي هو مقدمة له ، وذلك جار في المقام . فراجع . ( 3 ) تقدم تفصيل الكلام فيه في مبحث الوضوء .

[ مسألة 7 : يجزي تغسيل الميت قبل برده ]

( 4 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب في المقام . ويقتضيه إطلاق بعض النصوص ، كصحيح ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : فإذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله » « 1 » ونحوه مرسل العيص « 2 » ، لوضوح أن التغسيل أول أفعال التجهيز . بل قد يستفاد من النصوص المتضمنة وجوب غسل الميت ، لأنها وإن وردت في مقام تشريعه ، إلا أن عدم التعرض فيها لوقته موجب لظهورها ولو بإطلاقاتها المقامية في عدم اعتبار أمر فيه زائد على الموت . ولا سيما مع التعليل في جملة منها بأنه يجنب بالموت ، لوضوح أنه لا يعتبر في وقت غسل الجنابة أمر زائد عليها . بل في الروض في تعقيب كلامه الآتي المتضمن عدم توقف العلم بالموت على البرد : « وعن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام : يغتسل الذي غسل الميت . وإن غسّل الميت إنسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل ، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل . . . وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الاحتضار حديث : 6 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 141 | السيد محمد سعيد الحكيم