تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لكن إذا قبل ( 1 ) لم يحتج إلى إذن الولي ( 2 ) .
شرح
جواز ردّ الوصية في حياة الموصي إذا وصله الخبر بما يكون وجوبه من جهة الوصية ، وهي الوصية بالولاية ، دون ما يجب مع قطع النظر عنها . وعليه يكون القبول الواجب هو العمل بمقتضى الوصية ، لا الالتزام الإنشائي بمضمونها . كما ظهر عدم الفرق في عدم لزوم الوصية بالفعل غير الواجب بين الصور المذكورة ، لاختصاص ما دل على عدم جواز ردّ الوصية إذا لم يبلغ الموصي خبر الرد بالوصية بالولاية ، دون الوصية بالفعل ، بل تبقى الوصية بغير الواجب من الأفعال طلبا محضا يستحب القيام به بعنوان إجابة المؤمن ، ولو قبلها لا يكون قبولها إلا وعدا محضا يستحب القيام به ، كسائر الوعود . ( 1 ) الظاهر أن مراده بالقبول ليس هو الالتزام الانشائي - نظير القبول العقدي - لأن نفوذ الوصية لا يتوقف على ذلك ، بل هي تنفذ مطلقا ، غايته أن الوصي له الرد في حياة الموصي ، فينفذ رده إذا بلغ الموصي الخبر . وهو مختص بمن يوصى إليه بالولاية ، دون الفعل . بل مراده بالقبول مجرد الرضا بالعمل الذي أوصى به الميت وعدم الامتناع عن القيام به . فيكون مرجع كلامه قدّس سرّه إلى نفوذ الوصية المذكورة مطلقا ، غايته أنها لا تقتضي وجوب العمل على من يطلب منه ، بل جوازه ، فيرد عليه ما سبق . ( 2 ) قال في المختلف : « قال ابن الجنيد : الموصى إليه أولى بالصلاة من القرابات . ولم يعتبر علماؤنا ذلك » وبعدم النفوذ صرح في المنتهى والتذكرة والمسالك ومحكي الموجز وشرحه والذكرى ، وقد يظهر من الروض ، بل هو الظاهر من كل من لم يذكره في عداد الأولياء وأطلق ولاية غيره . ولعله لذا نسبه في المختلف لعلماؤنا - كما سبق - وفي المسالك للمشهور . لكن مال في جامع المقاصد للنفوذ ، ونفى البأس عنه في المدارك . وكيف كان ، فقد استدل لابن الجنيد بعموم نفوذ الوصية . ويشكل . . تارة : بما أشار إليه في المختلف من اختصاص العموم المذكور بالوصية بالمال ، لاختصاص عموم نفوذ الوصية بالآية الشريفة ، وموضوعها الخير . قال تعالى :