مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 131
( مسألة 5 ) : إذا أوصى أن يغسله ( 1 ) شخص معين لم يجب عليه القبول ( 2 ) ، تعيين للولي فيهم وحصره بهم اتجه الرجوع لإطلاق النصوص المذكورة - لو تم - في إثبات لزوم الرجوع للولي في التجهيز المستلزم لولاية الحاكم ، لما تقدم . لكن لا مجال لإنكار ظهورها في الحصر . فتأمل . هذا ، وقد ذكرنا عند الكلام في حكم غير البالغ أن سقوط الطبقة الأولى عن الولاية موجب لولاية الطبقة التي بعدها وإن لم تكن وارثة ولا أمس رحما بالميت . فلو تم ذلك بالإضافة للإمام عليه السّلام لتعذر الرجوع للطبقات السابقة عليه في الميراث لزم الرجوع للحاكم الشرعي ، بناء على عموم نيابته عنه عليه السّلام . إلا أن عموم النيابة غير ثابت ، كما أشرنا إليه آنفا . وحينئذ يتعين عدم اعتبار إذن أحد في المقام ، كما لعله المطابق لسيرة المتشرعة وارتكازياتهم . [ مسألة 5 : إذا أوصى أن يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول ] ( 1 ) لا فرق بين التغسيل وغيره من واجبات التجهيز . ( 2 ) قال قدّس سرّه : « لعدم الدليل على الوجوب » . ويشكل : بأنه بعد فرض نفوذ الوصية وتقدم الموصى على الولي - كما يأتي منه قدّس سرّه - ينحصر الواجب بما أوصى به ، فيجب القيام به بمقتضى فرض كون الوجوب كفائيا على الموصى ، كما يجب على غيره التسبيب له والإعانة عليه ، كما لو أمره الولي بذلك ، كما تقدم في الأمر الخامس من فروع وجوب الرجوع للولي . وبذلك يفترق عن الوصية بسائر الأفعال ، كما لو أوصى بأن يقرأ زيد القرآن عنه ، وأن يحج عمرو عنه ، وأن يزور بكر عنه ونحوها ، لعدم وجوبها في أنفسها لا على الموصى بفعلها ، ولا على غيره . ووجوبه من جهة الوصية لا دليل عليه بعد اختصاص ما دل على أنه لا يجوز للوصي رد الوصية بعد الموت ، بل قبله إذا لم يبلغ الخبر بالوصية بالولاية - التي هي الوصية العهدية - لا بالفعل . ومنه يظهر أنه لا فرق في نفوذ الوصية في المقام ولزوم العمل بها على الموصى بالفعل بين قبوله بها ورده لها في حياة الموصي وبعد وفاته ، لاختصاص ما دل على