وعن مباشرة التغسيل . وجب تغسيله ( 1 ) ولو بلا إذن ( 2 ) .
شرح
نعم ، لا يبعد ظهور أدلتها في كون ثبوتها للولي إرفاقا به ومراعاة لجانبه ، لا تكليفا عليه ليلزم بالقيام به ولو من باب الأمر بالمعروف ، كما قد يناسبه قوله عليه السّلام :
« أو يأمر من يحب » الظاهر في كون المعيار حبه ورغبته ، وقوله : « ذاك إلى الولي » الظاهر في كونه له لا عليه ، وما تضمن أن الزوج أحق بزوجته الظاهر في كون الولاية حقا له ، لا عليه . ولا أقل من عدم الإطلاق لدليل الولاية يشمل حال امتناعه ، فضلا عن أن يستفاد سلطنة الحاكم على إجباره . وكأنه لذلك يرجع ما في الجواهر ، حيث قال : « ولا ريب في قوة العدم . للأصل ، مع ما يستفاد من فحاوى الأدلة » .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه لو سلم ظهور الأدلة في ابتناء الولاية على الإرفاق بالولي إلا أن ظاهرها كون ثبوتها على نحو ثبوتها لسائر الأولياء إرفاقا بالمولى عليه أيضا . فهو غير ظاهر ، لإمكان اختلاف الولاية باختلاف الموارد .
نعم ، لا يبعد ابتناء الولاية في جميع الموارد على عدم الاضرار بالمولى عليه ، وهو أمر آخر . ولعله لذا اعترف قدّس سرّه في آخر كلامه بأن وفاء الأدلة بما ذكره لا يخلو عن إشكال .
( 1 ) وكذا غيره من واجبات التجهيز . بلا إشكال ظاهر ، حيث لا يحتمل سقوط تجهيز الميت بتعذر استئذان الولي . ويقتضيه في صورة غيبة الولي ما ورد في العراة الذين يجدون ميتا قذفه البحر « 1 » ، وفيمن يموت وليس معه قرابة مسلم « 2 » وغيرهما .
( 2 ) قد يدعى وجوب الاستئذان من الحاكم بدلا عن الولي ، لأنه يقوم مقامه في القيام بماله وأداء ما عليه .
لكنه موقوف . . أولا : على عموم ولاية الولي لحال تعذر الاستئذان منه . وأدلة الولاية لا تنهض بذلك . بل المتيقن منها صورة إمكان الاستئذان منه وصدور الفعل عن نظره ، كما تقدم في الممتنع .
وثانيا : على قابلية ولاية الشخص لأن يقوم وليه بها بدلا عنه . وقد سبق المنع من ذلك عند الكلام في حكم غير البالغ . فراجع .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت .