والأحوط وجوبا الاستئذان من الطرفين ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : إذا تعذر استئذان الولي - لعدم حضوره مثلا - أو امتنع عن الإذن ( 2 )
شرح
والمسالك مدعيا في الأول أنه المشهور .
وقد يستفاد مما تقدم تقديم الجد للأب على الجد للأم . بل قد يستفاد من حديث الكناسي تقديم الأب على الأم ، لأن تقديم من يتصل به يناسب تقديمه عليها . بل من الآية أيضا إذا تم التقريب المتقدم ، لأنه إذا كانت علاقة من يتصل بالأب أقوى فلا بد من كون علاقة الأب أقوى . إلا أن يقال : لما كان المعيار في قوة العلاقة نظر العرف ، فلا تلازم بين الأمرين عندهم ، ومجرد مناسبته لحديث الكناسي لا تكفي .
( 1 ) ومع التشاح يتعين الاحتياط بموافقة من تقدم احتمال ترجيحه ، للعلم بعدم ولاية الآخر حينئذ .
هذا ، وفي الحدائق أنه لو تعدد الأولياء فمقتضى قوله عليه السّلام في صحيح الصفار المتقدم عند الاستدلال على أن الولي هو الوارث : « يقضي عنه أكبر ولييه » « 1 » هو ترجيح الأكبر .
وفيه : أنه ظاهر في نفسه في تعدد الأولياء ، المستلزم لابتناء اختصاص القضاء بالأكبر على تقييد إطلاق وجوب القضاء على الولي بالأكبر ، لا على اختصاص الولاية به . ومجرد ثبوت هذا التقييد في دليل القضاء لا يستلزم ثبوته في دليل التجهيز . فلاحظ .
[ ( مسألة 4 ) : إذا تعذر استئذان الولي ]
( 2 ) قال في محكي الذكرى : « أن في إجباره نظرا ينشأ من الشك في أن الولاية هل هي نظر له أو للميت » . فإنها إن كانت من حقوق الميت كان للحاكم إجباره ، وإن كانت من حقوقه لم يكن له إجباره ، لأن الإنسان إنما يجبر على أداء ما عليه ، ولا يجبر على استيفاء ماله ، إلا بلحاظ تبعة بقائه له من وجوب أدائه بعد ذلك كما في الدين ، الذي لا مجال له في المقام . هذا ، وقد سبق في ذيل الكلام في وجوب الرجوع للولي عدم وضوح كون الولاية من الحقوق المملوكة .هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .