تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
المرجح ، فمع ما سبق من ظهور الآية في مرجحة قوة العلاقة لا تنهض بالنصوص المذكورة برفع اليد عن ذلك . وبهذا يتضح حال ما تضمن أن الأولى بالميت هو الأولى بميراثه ، فإنه إنما يقتضي عدم الترجيح بينهم بإطلاقه ، ولا يمنع منه بدليل خارج ، كالحديث المتقدم . فالعمدة في الإشكال في الحديث المتقدم عدم ثبوت وثاقة الكناسي ، سواء كان هو يزيد ، كما في الكافي والتهذيب والوسائل ، أم بريد ، كما في الجواهر . اللهم إلا أن يقال : مقتضى ذكر الشيخ يزيد في أصحاب الباقر عليه السّلام ، وبريد في أصحاب الصادق عليه السّلام ، كون المراد به في الحديث الأول ، وهو أبو خالد يزيد الكناسي ، ووقوع التصحيف في الجواهر . وما عن الشيخ من عدّ يزيد من أصحاب الصادق أيضا لم نجده في كتابه ، كما صرح به بعضهم أيضا . وحينئذ فقد حكي عن المجلسي الأول تقريب اتحاده مع يزيد أبي خالد القماط الذي نص النجاشي على وثاقته . وقرب بعض مشايخنا الاتحاد بعدم تعرض الشيخ للقماط مع أنه صاحب كتاب ، فلولا اتحاده مع الكناسي لم يكن وجه لإهماله ، ولا سيما مع كون القماط كوفيا والكناسة محلة بالكوفة . لكنه لم يجزم بالاتحاد بلحاظ ذكر البرقي كلا الرجلين الظاهر في التعدد . ويعضده عدم اشتراكهما في الرواة عنهما حسبما ذكروه في ترجمتهما ، وعدّ الكناسي في أصحاب الباقر والكناسي في أصحاب الصادق عليه السّلام . نعم ، قد يستفاد وثاقة الكناسي من رواية هشام بن سالم والحسن بن محبوب وغيرهما من الثقات عنه . ومن هنا قد يتجه التعويل على الرواية ، ولا سيما مع ظهور حال الكليني والشيخ وغيرهما في التعويل عليها في الميراث . وإن كان الأمر غير خال عن الإشكال . هذا ، ولو غض النظر عن الحديث المذكور فلا ينبغي التأمل في ترجيح الأخ للأبوين على الأخ للأب ، لأنه أولى منه بالميراث - كما نبه له في بعض كلماتهم - ولما ذكرناه في آية أولي الأرحام . وأما ترجيحه على الأخ للأم وترجيح الأخ للأب - عند عدم الأخ للأبوين - عليه فهو مقتضى ما ذكرناه في آية أولي الأرحام .