والأخ من الأب على الأخ من الأم ( 1 ) ، والعم على الخال ( 2 ) إشكال .
شرح
لكن يعارضها إطلاق ما تضمن أولوية الأولى بالميراث المقتضي لاشتراكهما في الولاية . وإن لم يبعد تقديم الآية ، لقضاء المناسبات الارتكازية بأن دخل الميراث في الولاية والأولوية إنما هو بلحاظ كشفه عن قوة العلاقة ، وهو غير كاشف عنها في المقام ، إذ لازمه اختلاف علاقة الأخ للأب في حال وجود الأخ للأبوين عنه في حال فقده ، فتكون في الأول أضعف من علاقة الأخ للأم ، وفي الثاني مساوية لها ، وهو خلاف المقطوع به ، فلا بد من كون ترتب أقسام الأخوة في الميراث لا يبتني على قوة علاقتهم بالميت . والأمر محتاج للتأمل .
هذا ، وقد استدل على تقديم الأخ للأبوين على الأخ للأم في كلام بعضهم بأن الثاني يتقرب بمن لا ولاية لها مع الأب ، فكذا فرعها مع فرعه . وبأنه أكثر نصيبا .
ويشكل الأول - مع ابتنائه على ترجيح الذكور على الإناث الذي سبق الإشكال فيه - بأن قصور الأم عن مقام الولاية مع الأب قد يكون لأنها أضعف رأيا منه ، وحينئذ لا يستلزم ذلك قصور من يتقرب بها مع من يتقرب به إذا كان مساويا له في الرأي ، لاتحادهما في الجنس . والثاني بأن كثرة النصيب لا ترجع للأولوية في الميراث .
( 1 ) كما في المبسوط والسرائر في المساق المتقدم والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها ، وفي الروض أنه المشهور ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه . وكأن مراده التصريح بالخلاف ، وإلا فهو مقتضى إطلاق جماعة ، ولا سيما من اقتصر على بعض المرجحات المتقدمة .
وكيف كان ، فيقتضيه حديث الكناسي المتقدم ، وآية أولي الأرحام بالتقريب المتقدم ، وما تقدم من بعضهم من أن الأخ للأب أكثر نصيبا ، وأن من يتقرب به متقدم على من يتقرب به الأخ للأم . ويظهر حال الجميع مما مر .
( 2 ) كما في المبسوط والسرائر في المساق المتقدم وجامع المقاصد والمسالك والروض مدعيا فيه أنه المشهور . ويظهر الحال فيه مما تقدم . نعم لا يتضمنه حديث الكناسي . وإن لم يبعد استفادته منه تبعا ، لظهوره في تقديم جانب الأب على جانب الأم . وكذا الحال في الأخوال ، وفي أولادهم وأولاد الأعمام ، كما ذكر ذلك في الروض