تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والأخ من الأبوين على الأخ من أحدهما ( 1 ) ،
شرح
المقاصد والروض مع تخصيصهم له بالجد للأب ، بل قد يظهر من جامع المقاصد عدم الولاية للجد للأم مطلقا لعدم عدّه له في مراتب الأولياء حتى مع الأخ للأم ، وكلهم ذكر ذلك في الصلاة . وكيف كان ، فقد حاول توجيهه في التذكرة بأن الأب أشفق ، وفي المنتهى بأن الجد أقرب إلى إجابة الدعاء ، وفي جامع المقاصد والروض باختصاص الجد بالتولد ، وفي الجواهر بأنه له الولاية على الميت وأبيه في بعض أحوالهما . والجميع كما ترى لا ينهض بالخروج عن عموم أولوية الأولى بالميراث والأقرب رحما . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن الإنصاف أنه لا يبعد كون الجد أقرب عرفا إلى الميت ، فيشمله عموم وأولوا الأرحام . فهو في غاية المنع ، إذا المعيار في القرب النسبي قلة الوسائط ، وهو غير حاصل في المقام . وغاية ما يدعى أن مقام الأبوة يقتضي التقدم عرفا ، فيلزم الجري عليه بمقتضى الإطلاق المقامي . لكن لا مجال للإطلاق المقامي مع البيان الشرعي . ومن هنا لا مجال للخروج عما سبق ، ولا سيما مع ما سبق من اضطراب كلام الشيخ والحلي وغيرهما . وربما يأتي ما ينفع في المقام . ( 1 ) كما في المبسوط والسرائر في المساق المتقدم ، ووافقهما في الشرائع والمنتهى والقواعد والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروض وغيرها . وفي الروض ومحكي شرح الجعفرية أنه المشهور ، بل قد يظهر من محكي الذكرى الإجماع عليه ، كما نفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه . وكأنه بلحاظ عدم التصريح بالخلاف وإلا فهو مقتضى إطلاق جماعة . وقد يستدل عليه بصحيح هشام بن سالم عن الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك . قال : وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك . قال : وابن أخيك لأبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك . قال : وابن أخيك من