تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والجد على الأخ ( 1 ) ،
شرح
أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه » ، وقريب منه في السرائر ، ومقتضى فرض حضور جماعة من الأولياء في صدره الفراغ عن ولاية الجميع وأن الترجيح في المباشرة ، لا في الولاية ، كما أن جعل معيار الأولوية أولوية الميراث في ذيله لا يناسب الترجيح المذكور في الولاية ، ونحوه في الثاني ما في الخلاف ، حيث قال : « أحق القرابة الأب ، ثم الولد . وجملته من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . .» . وربما يظهر نحو ذلك من غير واحد من كلماتهم . ومن هنا لا يبعد أن يكون الاستدلال بالآية لتعيين طبقات الولاية القابلة لتعدد الأولياء ، والترجيح بلحاظ المباشرة لإمامة الصلاة التي لا تقبل التعدد ، كما يناسبه التعليل المتقدم بأنه أشفق وأقرب إلى إجابة الدعاء ، واقتصارهم في بيان الترجيح المذكور على الصلاة دون غيرها من واجبات التجهيز ، عدا الروضة فقد ذكره في جميع الأحكام ولا مجال مع ذلك للخروج عن الأدلة العامة المقتضية للاشتراك في الولاية . نعم ، لا يبعد نهوض بعض الوجوه المتقدمة ونحوها بالترجيح في المباشرة ، بمعنى أولوية جري الأولياء عليه . ومع تشاحهم حيث لا يمكن العمل بقول الكل فقد يلزم الترجيح المذكور ، لاحتمال ثبوته شرعا المستلزم لليقين ببراءة الذمة بموافقة محتمل الرجحان ، حيث يدور الأمر بين سقوط نظرهما معا بسبب تعذر الجمع وسقوط نظر خصوص المرجوح . فتأمل . هذا ، وقد ذكر في العروة الوثقى أن الأم أولى من الأولاد الذكور . وكأنه لبعض ما تقدم ، مثل كونها أشفق وأرق ، فتكون أقرب إلى إجابة الدعاء . ويظهر ضعفه مما تقدم . بل لعله مخالف لمقتضى السيرة . كما هو مخالف لما ذكروه من تقديم الذكور على الإناث . وكأنه لذا لم يعرف موافق له ، كما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه . نعم ، لو تم تقديم الأب على الأولاد ، فقد يتجه تقديمها على البنات والزوجة ، وإن لم يخل عن إشكال . ( 1 ) فقد قدمه الشيخ في مساق كلامه المتقدم في تقديم الأب على الولد ، وكذا الحلي ، مع تصريحهما بعمومه للجد من الأم ، ووافقهما في التذكرة والمنتهى وجامع