تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وفي تقديم الأب في الطبقة الأولى على الأولاد ( 1 ) ،
شرح
موثق غياث : « يغسل الميت أولى الناس به » « 1 » . ويندفع بما تقدم في الاستدلال على لزوم الرجوع للولي من أن الموثق ليس من أدلة الولاية ، فلا يهم اختصاصه بمن له المباشرة . وبالجملة : لو تم دليل ترجيح الذكور لزم البناء على مقتضاه عموما أو خصوصا ، وتعذر المباشرة لا ينافي العموم . ( 1 ) كما صرح به في الصلاة على الميت في المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع والمنتهى والتذكرة والقواعد وغيرها . وفي جامع المقاصد ومحكي شرحي الجعفرية أنه المشهور ، بل في الخلاف وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وفي المدارك : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا » . وقد استدل عليه : تارة : بانصراف إطلاق أنه يصلي على الجنازة أولى الناس بها إليه . وأخرى : بأنه أشفق وأرق ، فيكون أقرب إلى إجابة الدعاء . وثالثة : بولايته على الولد . ورابعة : بما تضمن تولي الصادق عليه السّلام أمر إسماعيل دون أولاده « 2 » . والكل كما ترى . لاندفاع الأول : بمنع الانصراف المذكور . والثاني : بأنه لا ينهض بإثبات حكم شرعي . والثالث : باختصاص ولايته على الولد بحال صباه ، والمفروض خروجه عنه ، وإلا دخل فيما تقدم من ترجيح البالغين على غيرهم . والرابع : بأنه وارد في قضية خاصة لا إطلاق لها ، وقد تبتني على عدم وجود ولد لإسماعيل صالح للولاية ، أو على تفويضهم الأمر له عليه السّلام أو على إعمال ولايته العامة في أهل بيته . وقد تقدم نظيره . ومن هنا قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « فإطلاق أولاهم بميراثه وآية أولوا الأرحام محكم » ، وجعل في الجواهر الإجماع المذكور هو المستند . لكن لم يتضح الإجماع المذكور بعد عدم التعرض لذلك من قبل الشيخ ، وعدم خلوّ كلامهم عن الاضطراب . قال في المبسوط : « فإن حضر جماعة الأولياء كان الأب أولى ، ثم الولد ، ثم ولد الولد ، ثم الجد من قبل الأب والأم . . . وجملته أن من كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب التكفين حديث : 1 ، 2 .