تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
والتعليل فهما - مع قرب انصرافهما للشؤون المتعلقة بالحياة ، دون ما بعد الموت ، الذي هو محل الكلام - مستلزمان لولاية الأب والجد على البالغ الرشيد ، بل ملكهما لماله ، وحيث يتعذر البناء على ذلك يتعين الخروج عن ظاهرهما وحملهما على الحكم الأدبي ، كما يناسبه ما في صحيح الحسين بن أبي العلاء : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته [ قوت ] بغير سرف إذا اضطر إليه . قال : فقلت له : فقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه ، فقال له : أنت ومالك لأبيك . فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء . أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبس الأب للابن ؟ ! » « 1 » . ولا بد أن يكون الاستشهاد بالنبوي والتعليل بما تقدم لإسكات الخصم أو الإقناع بالحكم ببيان الحكمة دون العلة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، أو نحو ذلك ، وإن كان مخالفا لظاهره . وبالجملة : لا مجال للاستدلال بعمومهما في المقام ، فضلا عن الخروج بهما عما تقدم مما يقتضي تأخر الجد عن الأب والولد في الولاية ، لأنهما أقرب منه رحما للميت وأولى بميراثه . وأما أولوية إمام القبيلة - لو أريد بها أولويته في الولاية لا في المباشرة - فهي خالية عن الدليل ومخالفة لما تقدم .

الثاني : [ فهل المدار على استئذان جميع أهل الطبقة حتى لو كان المتولي بعضهم ، أو يكتفى بإذن أحدهم مطلقا ، أو أنه ما لم يمنع غيره ]

قال في الجواهر : ثم إنه حيث ظهر أن المتجه ما ذكره الأصحاب . . . فهل المدار على استئذان جميع أهل الطبقة حتى لو كان المتولي بعضهم ، أو يكتفى بإذن أحدهم مطلقا ، أو أنه ما لم يمنع غيره . وجوه أحوطها الأول إن لم يكن أقواها . وإن كان يمكن أن يؤيد ما بعده بصدق اسم الولي على كل واحد منهم ، فيكتفى بإذنه ، لاندراجه تحت الأدلة حينئذ ، سيما الثالث ، أي مع عدم منع غيره . فتأمل » . ولعله إنما أمر بالتأمل لأن نصوص المقام لا تتضمن تعيين الولي إلا بلحاظ الإطلاقات المقامية أو بضميمة الأدلة الشارحة للولي بالأولى بالميت والأولى بميراثه ، ومن الظاهر أن مقتضى ذلك عدم صدق الولي على كل واحد من أهل الطبقة بانفراده ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 .