. . . . . . . . . .
شرح
المماثل ، كقوله عليه السّلام : يغسله أولى الناس به « 1 » ، وفي موثقة الساباطي : الصبية يغسلها أولى الناس بها من الرجال « 2 » ، وفي الحسن : تغسله أولاهن به « 3 » . فلا يتم حينئذ إرادة مطلق الوارث .
وقد يستأنس له أيضا بإطلاق الولي على خصوص المحرم في بعض أخبار حج المرأة من دون وليها . كما أنه علل ما ذكره من الترجيح المتقدم مع فرض التعدد بما ورد من أخبار تولي الباقر عليه السّلام أمر ابن ابنه « 4 » ، والصادق عليه السّلام أمر إسماعيل « 5 » ، دون الصادق عليه السّلام في الأول ، وأولاد إسماعيل في الثاني . وما ذاك إلا لأنهما المرجع في ذلك ، ودخول الجميع تحت عيلولتهما هناك » .
والكل كما ترى ! لأن النصوص الثلاثة الأول لم تتضمن اعتبار المحرمية في الولي ، ومجرد أمر الولي بالتغسيل لا يدل على شرطية قدرته على المباشرة في ولايته ، لإمكان تقييد الأمر بصورة مشروعية مباشرته .
وأصالة العموم إنما تنهض في إثباته بالإضافة إلى الحكم الذي يرد الكلام لبيانه ، لا لما يستفاد تبعا منه خصوصا إذا كان على خلاف أصالة العموم ، كما في المقام ، لأن اعتبار المحرمية في الولي خلاف عموم الأدلة المتقدمة ، وليس تخصيصها بأولى من تقييد هذه الأدلة بل تخصيص هذه أولى بلحاظ ما ذكرنا من عدم سوق هذه الأدلة لبيان شروط الولي .
على أن الثاني قد يحمل على الصبية التي لا تبلغ السن الذي يعتبر معه المماثلة في المغسل . كما قد يحمل هو والثالث على الضرورة التي قد يدعى عدم اعتبار المماثلة معها تبعا لبعض النصوص ، على ما يذكر في محله .
وأما ما ورد في الحج فلعل المراد به صحيح صفوان : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .
( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الدفن حديث : 6 .
( 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب التكفين حديث : 2 ، 1 .