. . . . . . . . . .
شرح
محرم . قال : إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإن المؤمن محرم المؤمنة . ثم تلا هذه الآية :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» « 1 » ، ومن الظاهر أن المراد بكون المؤمن محرم المؤمنة التوسع والمجاز لبيان جواز حمله لها ورعايته إياها كما يرعاها محرمها ، وهو المراد بالولي في الآية ، لا أنه محرم حقيقي ، ولا الولي الذي يملك التصرف الذي هو المراد في المقام .
وبالجملة : لا تنهض الأدلة المتقدمة بإثبات اعتبار إمكان المباشرة في الولي ، بل لا يمكن البناء على ذلك ، لأن لازمه ترجيح النساء في بعض الفروض على الرجال في الولاية ، ولا يظن منهم البناء على ذلك .
وأما ما أشير إليه من تولي الباقر عليه السّلام أمر ابن الصادق عليه السّلام وتولي الصادق عليه السّلام أمر إسماعيل فهو قضية خارجية لا إطلاق لها ينفع في المقام ، لإمكان ابتنائهما على معلومية رضا باقي الأولياء بتصرف كبير العائلة ، أو على إعمال ولايتهما العامة في عائلتهما .
فلا مخرج عما ذكرناه آنفا من أن شدة العلاقة غير النسبية ليست معيارا عند العرف .
على أن عدم الإشارة في كلام جمهور الأصحاب لمثل هذه التفاصيل كاف في عدم البناء عليها بعد ظهور كثرة الابتلاء بالمسألة المانع عادة من خفاء حكمها عليهم . فلاحظ .
تذنيبان :
الأول : قال في كشف اللثام : وعن أبي علي [ يعني ابن الجنيد ] أن الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين ، ثم خلفاؤه ، ثم إمام القبيلة .
وفي الكافي : أولى الناس بإمامة الصلاة إمام الملة ، فإن تعذر حضوره وإذنه فولي الميت أو من يؤهل للإمامة . ويجوز أن لا يخالفا المشهور . لكن يسمع الآن تقديم أبي علي الجد على الابن . وهو ظاهر في أنه لا يرى أولوية الأولى بالميراث مطلقا . وفي الجواهر : أنه حكي عن ابن الجنيد تقديم الجد على الأب أيضا . وكأن حمل كلامهما على ما لا يخالف المشهور بتنزيله على الأولوية في المباشرة ، لا في الولاية التي هي محل الكلام . لكنه لا يناسب ما حكاه عن الكافي من تفريع أولوية الولي على تعذر حضور الإمام وإذنه معا .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 1 .