. . . . . . . . . .
شرح
اعتضاده أو تأييده بظهور تسالم الأصحاب على أولوية الأولى بالميراث . فتأمل .
هذا ، كله مع وجود الأرحام ، وأما مع عدمهم وانتقال الميراث لغيرهم فينفرد في المقام عموم أولوية الأولى بالميراث ، معتضدا بالإطلاق المقامي ، الذي تقدم تقريبه في الوجه الثالث للاستدلال ، حيث لا إشكال في اقتضائه أولوية المالك ، ثم العتق ، ثم ضامن الجريرة ، لبناء العرف على ذلك . بل لا يبعد اقتضاؤه أولوية الإمام عند انحصار الوارث به .
وقد ظهر من جميع ما تقدم أن ولاية المالك مع وجود الأرحام وعدمهم مستفادة من عموم أولوية الأولى بالميراث ومن الإطلاقات المقامية ، ولا تتوقف على قاعدة السلطنة التي لا يخلو الاستدلال بها عن إشكال ، على ما تقدم عند الاستدلال عليها قبل الكلام في ولاية الأرحام . فراجع .
كما ظهر أنه لو سقطت الطبقة الأولى عن الولاية لأحد الموانع المتقدمة تعينت الطبقة التي بعدها للولاية ، لأنها هي الوارثة فتدخل في عموم ما تضمن أن الأولى بالميت هو الأولى بميراثه . بل لا يبعد دخولها في عموم أولوية أولي الأرحام ، لأنه وإن اقتضى أولوية الأقرب دون الأبعد ، إلا أن اقتضاء ذلك لما لم يكن لاختصاص الملاك به ، بل لترجيحه على غيره بسبب أقوائية العلاقة فمع فرض سقوطه عن الولاية يستفاد عرفا ثبوتها للأقرب من بعده ، لتحقق المقتضي فيه وهو الرحمية من دون مزاحم يقتضي ترجيح غيره عليه .
ولا يبعد بناء العرف على ذلك أيضا ، فيكون مقتضى الإطلاق المقامي لأدلة المقام . هذا ما تقتضيه الأدلة العامة المتقدمة . وربما يظهر من النصوص وكلمات الأصحاب خلافه في بعض الموارد ، ويأتي الكلام فيه عند الكلام في فروع ترتيب الطبقات إن شاء اللّه تعالى . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق .