تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أن مقتضى الجمود على الآية الشريفة أن الولي هو الأقرب رحما للميت وإن لم يكن وارثا لمانع من رق أو قتل أو كفر ، أو لكون الميت عبدا ميراثه لمولاه ، أو حجب بمن ليس أقرب عرفا ، كحجب ابن الابن للجد والأخ ، كما لا ولاية لغيره وإن ورث معه ، كالزوجة . كما أن مقتضى نصوص القضاء عن الميت أن الولي هو الوارث وإن لم يكن هو الأقرب رحما . لكن لا مجال للبناء على ولاية الرحم إذا كان رقا ، لعموم عدم سلطنة العبد ، نظير ما تقدم في الفرع الخامس من فروع ولاية الزوج . وكذا إذا كان الميت رقا ، لانصراف الآية عنه ، تبعا لاختصاص القضية التي تضمنتها بغيره ، بل الأولى به عرفا في حياته وبعد وفاته هو مالكه . ولا سيما مع أن أظهر آثار أولوية أولي الأرحام هو الميراث ، وعدم أولوية الرحم فيه مع رقية الميت من الوضوح بحدّ قد تصلح للقرينية المانعة من انعقاد ظهور الآية في العموم له . وكذا ما تضمن مانعية القتل والكفر من الميراث . بل المناسبات الارتكازية تقتضي استفادة مانعيتهما من ولاية التجهيز مما دل على مانعيتهما من الميراث ، لارتكاز أن مبنى مانعية القتل من الميراث الحرمان والعقوبة ، ومبنى مانعية الكفر منه انقطاع العصمة ، وهما بالمانعية من الولاية على التجهيز أنسب . ولا أقل من صلوح ما ذكرنا لترجيح عموم أولوية الأولى بالميراث المستفاد من نصوص قضاء الولي على عموم أولوية أولي الأرحام المستفاد من الآية الشريفة ، فيحكم الأول في هذه الموارد ويحمل الثاني على بيان مقتضى الأولية وإن لم تكن فعلية في الموارد المذكورة . بل لا يبعد بسبب ذلك تحكيمه في حجب الرحم بمن ليس أقرب منه عرفا ، لكشف ذلك عن أقوائيته من عموم الآية ، ولا سيما مع قرب ابتناء حجبه على أقربية الحاجب بنظر الشارع ، لأقوائية علاقته ، وإن خفي ذلك على العرف ، فيخرج عن عموم الآية موضوعا . فلم يبق إلا الزوجة إذا لم تكن أقرب ، حيث يكون مقتضى عموم الآية الشريفة عدم ولايتها ، ومقتضى العموم الآخر ولايتها مع بقية الورثة ، ولا يبعد تقديمه لما سبق من أقوائيتة بسبب كثرة التخصيص في الآية . ولا سيما مع