. . . . . . . . . .
شرح
به امرأة ؟ قال : لا إلا الرجال » « 1 » . فإن مقتضى الجمع بين الطائفتين أن أولى الناس بالإنسان هو أولى الناس بميراثه .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه - وأشار إليه في الجواهر - من أن تفسير الأولى بالأولى بالميراث في القضاء لا يقتضي تفسير الأولى به هنا ، لعدم التلازم بين المقامين . مضافا إلى أن المشهور ، بل كان يكون مسلما بينهم تخصيص القضاء بالولد الذكر الأكبر ، فكيف يمكن حمل المقام عليه ؟ ! .
فيندفع بأن الذي فسر بالأولى بالميراث ليس هو الأولى بالقضاء عن الميت ، كي لا يلزم من تفسيره به تفسير الأولى بتجهيزه به ، بل هو الأولى بالميت الذي هو موضوع كل من الأولوية بالقضاء والأولوية بالتجهيز في النصوص ، فلا بد من العمل به في تحديد الموضوع الواحد لكلا الحكمين ، وإن كان دليله واردا في الأول . كما أن اختصاص القضاء بالولد الأكبر لو تم ليس لاختصاص الولي أو الأولى به ، لصراحة بعض النصوص المتقدمة في إمكان تعدد الولي وكونه امرأة ، بل لدليل خارجي لا دخل له بتفسير الأولى والولي الذي هو محل الكلام .
الثالث : أنه مقتضى نصوص المقام المتضمنة إيكال الأمر للأولى .
قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « فإن المراد إن كان أولى الناس بإرثه ثبت المطلوب ، وإن كان الأولى به من كل جهة - كما يدل عليه حذف المتعلق - فيستكشف من أولوية الوارث بالإرث كونه أولى بالميت في جميع الأمور ، إذ لا يمكن فرض كون غيره كذلك ، وإلا لكان ذلك الغير وارثا » . ويشكل : بأن أحكام الميت مختلفة من حيثية الولي ، فالأولى بالإرث جميع أهل الطبقة الأولى من الأرحام وأحد الزوجين ، والأولى بالحبوة خصوص الولد الذكر الأكبر ، والأولى بالقضاء عنه هو أو مطلق الولي الأكبر الرجل ، والأولى بإنفاذ الوصية الوصي ، وليس هناك من هو أولى به في جميع شؤونه كي يمكن حمل الكلام عليه بقرينة حذف المتعلق . والحمل على خصوص الأولى بالميراث ليس بأولى من الحمل على الأولى بغيره . بل الظاهر منه إرادة الأولى بالميت نفسه ، ويراد به عرفا عمن يتولى شؤونه ويقوم مقامه في كل ما من شأنه أن يحتاج فيه إلى ولي ، كما تقدم في الاستدلالهامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 .