. . . . . . . . . .
شرح
- مانع من الحمل عليها ، وملزم بحملها على الأولوية في الميراث ، كما يناسبه - مضافا إلى الاستشهاد بها عليه في كثير من النصوص - الاستثناء الظاهر فيما يدفع من دون استحقاق ، ويشهد به موثق حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : أي شيء للموالي ؟
فقال : ليس لهم من الميراث إلا ما قال اللّه تعالى ذكره :إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً» « 1 » .
ولا مجال مع ذلك لجعل حذف المتعلق قرينة على عموم الأولوية ، ليتم الاستدلال به في المقام . كما لا يصلح استدلال الفحول لجبر ضعف الدلالة .
لكنه قد يدفع : بأن إرادة الأولية في خصوص النصرة والمؤازرة من الأولى وفي خصوص الميراث من الثانية لا يناسب وحدة لسانهما وحذف المتعلق فيهما ، كما لا يناسب جعل الثانية في سياق ولاية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولذا يقرب كون المراد بهما معا ما هو المرتكز خصوصا في عرف العرب الذين نزلت الآية خطابا لهم من تعيين الأرحام للولاية عن الإنسان في كل ما يحتاج فيه للولي مما له ، كالتركة والمنصب ، أو عليه ، كقضاء الدين ونحوه والمؤازرة والنصرة ، ومنه المقام .
ويناسبه الاستشهاد بهذه الجملة الشريفة في جملة من النصوص لجريان الإمامة في ولد الحسين عليه السّلام من بعده دون ولد الحسن وغيرهم من الهاشميين وأنها في الأعقاب لا تعود في أخ ولا عم « 2 » ، ولا سيما مع عدم التعرض في أكثرها لتعيين إحدى الآيتين ، المناسب لوحدة المراد بها . نعم لا بد من الفراغ عن الحاجة للولي ولو استحبابا ، كما ذكرناه في ردّ الاستدلال بها لوجوب الرجوع للولي في واجبات التجهيز .
ثانيهما : أنه لا يقتضي أولوية الرحم الأقرب من الأبعد ، كما هو مبنى الترجيح بالميراث ، بل أولوية ذوي الأرحام من غيرهم . ويؤكد ذلك الاستشهاد به لذلك في النصوص ، كصحيح محمد بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : اختلف أمير المؤمنين عليه السّلام وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ميراث ولاء المعتق حديث : 4 .
( 2 ) الكافي باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرهما من القرابات . حديث : 1 .
وباب ما نص اللّه عز وجل ورسوله على الأئمة عليهم السلام واحدا فواحدا حديث : 1 ، 2 ، 7 . ص :
285 - 291 الطبعة الحديثة .