تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، ويظهر من الفقيه الهمداني قدّس سرّه تقريب الاستدلال بالآية الشريفة بأن الولاية على تجهيز الميت من سنخ الحقوق ، فتكون بمنزلة الميراث . لكنه يشكل بأن الحقوق إنما تكون بمنزلة الميراث إذا كانت ثابتة للميت حال حياته ، لتكون من تركته بعد وفاته ، دون ما إذا كانت حادثة بعد وفاته ، كما في المقام . وأشكل من ذلك ما ذكره من كون هذا هو الوجه في استدلال الأصحاب بالآية الشريفة . لوضوح أن هذا الوجه لو تم محتاج إلى عناية وتنبيه بنحو لا يناسب مساق استدلالهم بها . فالعمدة ما سبق . نعم ، ليس مقتضاه دوران الولاية مدار الإرث - كما قد يظهر من جملة من عباراتهم - فضلا عن أخذه في موضوعها ، بل جعلها للأقرب دون الأبعد . وذلك هو المعيار النوعي في الميراث ، وإن كان قد يخرج عنه تخصيصا ، كما في ميراث الزوجين ، أو لتطبيق الشارع الأقربية بعناية تخفى على العرف ، كما لعله في مثل تقديم ولد الولد على الجد ، وابن الأخ والأخت على العم والخال .

الثاني : ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه

من أنه مقتضى ما ورد في قضاء الولي عن الميت ما فاته من صوم وصلاة من الجمع بين تكليف ولي الميت أو الأولى به بذلك ، وتكليف الأولى بميراثه به ، فمن الأول صحيح الصفار : « كتبت إلى الأخير عليه السّلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع عليه السّلام : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء عشرة أيام إن شاء اللّه » « 1 » وصحيح حماد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى الناس به . قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا إلا الرجال » « 2 » ونحوهما غيرهما « 3 » . ومن الثاني صحيح حفص بن البختري عنه عليه السّلام : « في الرجل يموت عليه صلاة أو صيام . قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه . قلت : فإن كان أولى الناس
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 ، 13 . وباب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 6 ، 18 .