. . . . . . . . . .
شرح
قرابة لا يرثون [ وليس لهم سهم مفروض « 1 » ] فقال علي عليه السّلام : ميراثه لهم ، يقول اللّه تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍوكان عثمان يقول : يجعل في بيت مال المسلمين » « 2 » ، وغيره « 3 » .
ويندفع : بأن ذلك وإن كان مقتضى الجمود على مدلوله اللفظي ، إلا أن مناسبة الحكم والموضوع كما تقتضي ترجيح الرحم على غيره تقتضي ترجيح أقرب الأرحام على بعيدهم ، بنحو يستفاد من الآية عرفا تبعا ، بحيث يكون مدلولها ترجيح القريب على البعيد مطلقا ، كما يناسبه النصوص المشار إليها آنفا المستدل فيها بالعموم المذكور لتعيين الإمامة في ولد الحسين عليه السّلام من بعده ، والنصوص المستدل فيها به لحجب أقرب الأرحام لأبعدهم عن الميراث ، كخبر الفضل بن يسار : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : واللّه ما ورث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العباس ولا علي عليه السّلام ، ولا ورثته إلا فاطمة عليها السّلام ، وما كان أخذ علي عليه السّلام السلاح وغيره إلا لأنه قضى دينه . ثم قالوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» « 4 » .
ومن هنا لا يبعد نهوض العموم المذكور بتعيين من له الولاية على تجهيز الميت .
ويؤيده استدلال جماعة من أعاظم الأصحاب رضي اللّه عنهم بها في المقام بنحو يظهر في وضوح دلالتها عليه عندهم ، كوضوح دلالتها في الميراث ، حيث يقرب كشف ذلك عما ذكرنا من كون ذلك هو المفهوم العرفي منها بلا حاجة إلى تكلف التأويل والتوجيه .
كما قد يناسبه استدلال عامة قريش على أولويتهم بالإمامة بأنهم شجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعقيب أمير المؤمنين عليه السّلام على ذلك بأنهم احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ، واستدلال بني العباس بذلك لأنفسهم ، حيث لا يبعد اعتماد الكل على الكبرى المذكورة . بل استدل بعض شيعة بني العباس بالآية نفسها . فلاحظ .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة مأخوذة من مرسلة العياشي [ الوسائل باب : 8 من أبواب موجبات الإرث حديث : 9 ] وبها يتم المعنى . ( منه عفي عنه )
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال حديث : 3 وباب : 5 منها حديث : 6 وباب : 1 من أبواب ميراث ولاء العتق حديث : 3 ، 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث : 4 .