[ ولاية الأرحام ]
ثم المالك ( 1 ) ، ثم الطبقة الأولى في الميراث ( 2 ) ، وهم الأبوان
شرح
( 1 ) كما في الجواهر وعن البرهان القاطع القطع به ، والظاهر المفروغية عنه وإن لم ينص عليه الأكثر ، لما يستفاد منهم من أن المعيار في الولاية الميراث .
وقد استدل عليه سيدنا المصنف قدّس سرّه بقاعدة السلطنة ، نظير ما تقدم منه فيما لو كانت الزوجة أمة . واستشكل فيه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه لا يتم فيما لا يقتضي تصرفا في بدن الميت كالصلاة .
وأما دفعه بعدم الفصل . فهو قد يتم لو لم يكن مقتضى إطلاق الأدلة في الصلاة ولاية غير المالك ، وإلا كان مقتضى عدم الفصل المدعى أن الولي على الصلاة ولي على غيرها أيضا ، فيتعارض الدليل في الصلاة مع الدليل في سبب عدم الفصل . إلا أن يدعى تقديم قاعدة السلطنة لأقوائيتها . فتأمل .
هذا ، مضافا إلى ما سبق منا فيما لو كانت الزوجة أمة من أن قاعدة السلطنة مخصصة بأدلة الوجوب الكفائي .
فالعمدة أن ما يأتي في ولاية الأرحام ينفع في المقام . وهو كما يقتضي تأخر المالك عن الزوج - على ما ذكرناه فيما سبق - يقتضي تقدمه عليهم ، كما يتضح عند الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) المذكور في كلام جملة من الأصحاب أن الولي هو الأولى بالميراث ، كما في المبسوط والخلاف وإشارة السبق والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمختلف والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة ومحكي الجمل والعقود والمهذب وغيرها ، وعن المفاتيح أنه الذي صرح به الأكثر .
وقد ينزل عليه ما ذكره غيرهم من أنه الأولى به ، كما يناسبه جمع غير واحد بين الأمرين في موضعين ، وتفسير بعضهم الأولى به بالأولى بميراثه ، كما في الخلاف مدعيا عليه الإجماع ، كالإجماع المدعى في المنتهى ومحكي غيره على ولاية الأولى بالميراث .
ولعله لذا نفى في الحدائق الخلاف في أولوية الأولى بالميراث نصا وفتوى ، واستظهر في جامع المقاصد الإجماع عليه .