. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر منه رجوع التكنية والتوثيق للحسين - كما قربه بعض مشايخنا - لأنه المترجم ، والحسن مذكور تبعا ، كما هو كثير النظائر في كلام النجاشي . مضافا إلى أنه من رواة تفسير القمي والظاهر من كلامه أنه لا يذكر فيه إلا ما رواه الثقات .
وأما عمرو بن خالد فهو الواسطي الذي حكى الكشي عن ابن فضال أنه ثقة « 1 » .
مضافا إلى أنه من رجال كتاب كامل الزيارة ، الذي صرح مؤلفه بأنه لا يثبت فيه إلا ما رواه الثقات . ومن هنا لا ينبغي التوقف في اعتبار سند الحديث وحجيته في نفسه .
ثانيها : ما في المعتبر من أنه وارد في قضية خاصة لا عموم فيها . وفيه : أنه لا ينبغي التوقف في إلغاء خصوصية المورد في مثل ذلك ، إذ خصوصية كونه من ولد عبد المطلب مما قد يقطع بعدم دخلها ، وعدم تعرض الامام عليه السّلام للخصوصيات الأخرى غير كونه في السوق ظاهر في عدم دخلها .
ثالثها : ما في المعتبر أيضا من أن التعليل فيه كالقرينة الدالة على الفضيلة ، وتابعه عليه غير واحد ، حتى قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه تعريضا بمن أنكر ذلك :
« ومنع إشعاره بالاستحباب خلاف الانصاف ممن له ذوق سليم » . لكن استشكل فيه الفقيه الهمداني قدّس سرّه بأن بيان الفائدة إنما يمنع من الظهور في الوجوب إذا كانت الفائدة عائدة للمخاطب نفسه ، بخلاف ما إذا كانت عائدة للغير ، كما في المقام ، مدعيا ظهور الفرق بينهما حتى استغنى عن إيضاحه .
وهو غير ظاهر ، لأن الوجه في مانعية ذكر الفائدة العائدة للمخاطب من ظهور الأمر في الوجوب هو تبعية داعوية الأمر لداعوية الفائدة المذكورة ، فإذا لم تكن ملزمة لم تكن داعوية الأمر إلزامية ، وذلك يجري في ذكر الفائدة العائدة للغير إذا كان المخاطب يهتم نوعا بنفعه ، كما في المقام ، لأن المخاطب حضار الميت الذين يهمهم نفعه غالبا ، ولذا كان ظاهر ذكر الفائدة في الحديث المتقدم تأكيد الداعي لمتابعة الأمر في نفوسهم . نعم إذا لم يكن الغير ممن يهتم المخاطب بنفعه لم يكن ذكر الفائدة العائدة له موجبا لتبعية داعوية الأمر لداعويتها ، لفرض عدم الداعوية لها ، فلا تنهض بالقرينية والخروج عن ظهور الأمر في الوجوب ، نظير الفائدة التعبدية العائدة للمخاطب التي
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 201 طبع النجف الأشرف .