تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت » « 1 » ، وغيرها . وأظهر منها جملة من نصوص المستحاضة المتضمنة لذكر الوضوء في بعض الفروض والاقتصار على الغسل في مورد الحاجة إليه ، لأن إهمال الوضوء مع الغسل مع ذكره منفردا كالصريح في عدم الحاجة له مع الغسل في إزالة أثر السبب الموجب له . غاية الأمر أن هذه الطائفة لا تنهض ببيان الاكتفاء بالغسل في فرض تحقق سبب الحدث الأصغر ، لعدم النظر فيها إليه ، فلا بد من تتميمه بعدم الفصل ، كما تقدم في الوجه الثاني . نعم ، قد لا يحتاج للمتمم المذكور في معتبرة أبي عبيدة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة . قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي . . . » « 2 » ، لوضوح عدم انفكاك الحائض في مدة حيضها عن سبب الحدث الأصغر فعدم التعرض فيه للوضوء مع وجدان ما يكفي له من الماء ولتكرار التيمم مع فقده كالصريح في كفاية التيمم الواحد لرفع أثري الحيض وسبب الحدث الأصغر معا . وربما ظهر بسبر النصوص ألسنة أخر تناسب ذلك . وبما ذكرنا يتضح أنه لا مجال لطعن هذه النصوص بضعف السند ، لاعتبار سند كثير منها . نعم ، ردها في الجواهر بإعراض الأصحاب عنها ، فإن النصوص كلما كثرت وصحت وصرحت وكانت بمرأى من الأصحاب ومسمع كان إعراضهم عنها أدعى لطرحها وعدم الركون إليها . لكن لم يتضح كون بناء المشهور على وجوب الوضوء لإعراضهم عن هذه النصوص وهجرها باطلاعهم على خلل مانع من الاعتماد عليها ، بل لعله للجمع بينها وبين النصوص الأول بما يقتضي ذلك أو لترجيح تلك النصوص عليها بموافقتها للاحتياط أو بغير ذلك ، كما هو مقتضى تعرض القدماء والمتأخرين للخلاف ولوجه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 1 .