تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر في كون المقرّ به ضروريا من دينهم لا بد من حمله على خصوص أصول الدين أو مع الفرائض التي صدر بها الكلام ، دون خصوصياتها وفروعها التي فرعها بعد ذلك والتي لا ريب في عدم توقف الدين على الإقرار بها ، وعدم بلوغها مرتبة الضرورة . وأما الشهرة فهي لا تصلح لتأييد الإجماع مع الاطلاع على الخلاف . واشتمالها على من لا يعمل إلا بالقطعيات - لو تم - ومن يفتي بمتون الأخبار إنما يكشف عن وجود نص في المسألة ، وليس هو موردا للإشكال ، لا عن كون الحكم إجماعيا قطعيا . وكذا ما أشير إليه في الفقيه والهداية من أنه لا تجزي سنة عن فريضة لو أريد به الإشارة إلى مضمون نص لا مجرد قضية اجتهادية . على أنه لا يناسب ما تقدم من التداخل في جميع الأغسال التي فيها السنة . بل لو تم فالاستدلال به لا يناسب ما في الأمالي والهداية من أن غسل الحيض فريضة كغسل الجنابة ، الذي هو مقتضى ذكره في الكتاب المجيد في آية اعتزال النساء في المحيض ، وما في معتبرة الفضل بن شاذان « 1 » المتقدمة في كيفية غسل الحيض . نعم ، قد لا يناسب ذلك ما في خبر سعد بن أبي خلف : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة » « 2 » . إلا أن يكون عدم شرحه للأغسال المذكورة مانعا من دلالته على عدم كون غسل الحيض فريضة . وكيف كان ، فلا مجال في المقام لدعوى الإجماع ، بحيث يكون الحكم قطعيا ، بل هو تابع للاستفادة النظرية والاجتهاد في مفاد النصوص ، ولذا جعله في موضع من المبسوط الأظهر من الروايات الأحوط ، مع الاعتراف فيه وفي غيره بالخلاف فيه .

الثاني : إطلاق ما دل على سببية أسباب الحدث الأصغر للوضوء

بضميمة عدم الفصل بين ما لو قارن سبب الغسل أحدها وما لو لم يقارنه . وفيه : أنه ليس بأولى من الاستدلال على إجزاء الغسل عن الوضوء بظهور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 11 .