تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
نصوص أغسال الأحداث الكبرى في كونها رافعة لتلك الأحداث بتمامها وموجبة للطهارة التامة منها من دون حاجة للوضوء ، إذ بضميمة عدم الفصل المذكور يستفاد عدم الحاجة للوضوء فيما لو حصل سبب الحدث الأصغر . بل الثاني هو الأولى ، لأن المستفاد من مجموع الأدلة - ولو بضميمة عدم الفصل المذكور - أن أسباب الحدث الأكبر نواقض للوضوء ، أو حيث كانت النواقض تتداخل في الرافع ، فإجزاء الغسل عن الوضوء - كما هو ظاهر نصوص أغسال الأحداث الكبرى بالبيان المتقدم - ليس لعدم كون سبب الحدث الأصغر موجبا للوضوء ، لينافي إطلاق دليل سببيته له ، بل لقيام الغسل مقام الوضوء في رافعيته للحدث المسبب عنه . فلاحظ .

الثالث : النصوص الخاصة ،

ففي صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة » « 1 » وفي صحيحه الآخر عن حماد أو غيره عنه عليه السلام : « في كل غسل وضوء إلا الجنابة » « 2 » ويعضدهما خبر علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام : « قال : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ [ ثم . يب ] واغتسل » « 3 » . ولا يقدح في الأولين الإرسال بعد كون المرسل لهما ابن عمير - على ما تقدم في مبحث تحديد الكر بالوزن - ولا سيما مع ظهور اعتماد الأصحاب عليهما . بل عن المختلف والذكرى رواية الثاني عن حماد بعينه ، فيكون من الصحيح المصطلح ، وإن كان الظاهر أنه وهم منهما ، لما ذكره غير واحد من أن الموجود في كتب الأخبار ما تقدم ، كما هو الحال فيما في التهذيب . فالعمدة ما ذكرنا .

[ القول الثاني إجزاء الغسل عن الوضوء ]

لكنها معارضة بجملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « قال : الغسل يجزي عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ ! » « 4 » . ولا مجال لحمل اللام فيه على العهد فيراد منه غسل الجنابة ، لعدم تقدمه في الكلام . كما لا مجال لما في المنتهى من عدم دلالة اللام على الاستغراق . لأنها لو لم تدل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 84 | السيد محمد سعيد الحكيم