تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
من الارتماس والترتيب ( 1 ) . نعم المشهور أنه لا يجزي عن الوضوء كغيره
شرح
الحدث الأصغر فلا موجب لبطلان الغسل به . قال : « لو تخلل الحدث الغسل المكمل بالوضوء أمكن [ القول . ظ ] بالمساواة في طرد الخلاف وأولوية الاجتزاء بالوضوء هنا ، لأن له مدخلا في إكمال الرفع أو الاستباحة . وبه قطع الفاضل في النهاية مع حكمه بالإعادة في غسل الجنابة » حيث لا يبعد رجوع الضمير في قوله : « لأن له مدخلا » إلى الوضوء دون الغسل . هذا ، وربما يدعى أن مقتضى ما دل على أن غسل الحيض كغسل الجنابة مشاركته له في الانتقاض بتخلل الحدث الأصغر لو قيل به فيه . وبه يوجه ما تقدم من جامع المقاصد من بناء الحكم هنا على الخلاف هناك . لكنه يشكل بأن منصرف المماثلة خصوص الكيفية دون سائر الأحكام . اللهم إلا أن يقال : انتقاض الغسل بالحدث الأصغر المتخلل بين أجزائه ليس من أحكامه اللاحقة له في فرض وجوده وترتب الأثر عليه نظير إجزائه عن الوضوء ، بل هو راجع إلى اعتبار عدم تخلل الحدث الأصغر في ترتب الأثر عليه ، فهو نظير الموالاة لو قيل باعتبارها راجع إلى الكيفية المعتبرة في التأثير ، فيشمل إطلاق المماثلة . نعم ، لو كان انتقاضه تابعا لرافعيته للحدث الأصغر فلا موضوع للانتقاض في غسل الحيض بناء على عدم دخله في رفعه وانفراد الوضوء برفعه ، ويلزم رفع اليد عن إطلاق المماثلة في ذلك . ولعل ذلك هو مراد سيدنا المصنف قدّس سرّه وإن كانت عبارته لا تفي به . ( 1 ) بناء على وجوب الترتيب في غسل الجنابة غير الارتماسي . أما بناء على عدمه فالمتعين عدم وجوبه في غسل الحيض ، لإطلاق أدلة المماثلة المتقدمة ، ولخصوص بعض النصوص الواردة في غسل المرأة الذي كان غسل الحيض من أظهر أفراده ، وقد تقدمت عند الكلام في وجوب الترتيب . وما سبق من المنتهى من دعوى الإجماع على وجوب الترتيب في غسل الحيض ليس بنحو يصلح لرفع اليد عما ذكرنا .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 81 | السيد محمد سعيد الحكيم