مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 82
من الأغسال عدا غسل الجنابة ( 1 ) . وهو غالبا أحوط . ولا سيما مع قرب ابتنائه على دعوى الإجماع عليه في غسل الجنابة ، والمفروض عدم التعويل عليها . [ هل يجزي الغسل عن الوضوء ] [ قول الأول عدم الإجزاء ] ( 1 ) فقد صرح بعدم إجزائها عن الوضوء جمهور الأصحاب ، كالصدوق والشيخين وبني زهرة وحمزة وإدريس وسلار والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم ، ونسبه في المعتبر وكشف اللثام للأكثر ، وفي الروض والمدارك والمفاتيح والحدائق ومحكي المختلف للمشهور ، وفي السرائر للمحققين المحصلين الأكثرين من أصحابنا ، وعن الذكرى أنه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، وعدّه الصدوق في الأمالي من دين الإمامية . خلافا لما حكاه في المبسوط والسرائر عن بعض أصحابنا ، وهو المحكي عن المرتضى وابن الجنيد ، وقد يستفاد من الكليني حيث ذكر الطائفتين من النصوص بضميمة ما ذكره في ديباجة الكافي من أنه مع تعارض النصوص فالتخيير عند عدم المرجح ، وجرى على ذلك جماعة من متأخري المتأخرين ، كأصحاب المدارك والمفاتيح والوسائل والحدائق وحكي عن جماعة غيرهم . وقد يستدل على الأول بأمور : الأول : الإجماع المستفاد مما تقدم من الأمالي مؤيدا بالشهرة المذكورة ، قال في الجواهر : « وفيها من لا يعمل إلا بالقطعيات وما هو كمتون الأخبار ، كالنهاية والفقيه والهداية . وهو المنقول عن والد الصدوق أيضا . مع أنه علله في الفقيه والهداية مما [ بما . ظ ] ينبئ عن ذلك ، حيث قال في الأول : . . . لأن الغسل سنة ، والوضوء فرض ، ولا تجزئ سنة عن فرض . ونحوه في الهداية ، كالمنقول عن فقه مولانا الرضا عليه السلام مع زيادة تأكيد لعدم الإجزاء » . لكن كلام الأمالي غير ظاهر في الإجماع ، بل ملاحظة تمامه تشهد بأن مراده بيان ما هو من دين الإمامية بنظره الشريف ، وما في صدر كلامه من ذكر الإقرار في بيان الدين