تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عن الوضوء والخلاف في إجزاء غسل الحيض عنه . بل اللازم النظر في وجه الانتقاض في غسل الجنابة . فإن كان هو عموم قوله تعالى :( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا )« 1 » ، بالتقريب المتقدم هناك ، فمن الظاهر اختصاصه بغسل الجنابة ، ولا يعم غيره حتى لو قيل بإجزائه عن الوضوء . وإن كان هو رواية عرض المجالس للصدوق « 2 » المتقدمة هناك فلا يبعد البناء على التعميم ، لأن المخاطب فيها وإن كان هو الرجل الذي لا يبتلي بأغسال الدماء ، إلا أن إطلاق الغسل فيها شامل لغير غسل الجنابة مما يجب على الرجل ، وهو غسل مس الميت ، الذي هو كغسل الحيض في الخلاف المذكور . وإن كان هو دعوى ملازمة ذلك لإجزائه عن الوضوء ، كان اللازم البناء على ذلك في غسل الحيض ، لو قيل بإجزائه عنه أيضا ، وإن قيل بعدم إجزائه عنه فإن بني على أن الغسل ينفرد برفع الحدث الأكبر والوضوء ينفرد برفع الحدث الأصغر لزم البناء على عدم انتقاض غسل الحيض بالحدث الأصغر ، لعدم دخله به ، وإن بني على اشتراكهما في رفع الحدثين بمجموعهما كان غسل الحيض كغسل الجنابة في الجهة الموجبة للانتقاض ، لأنه يكون مؤثرا في رفع الحدث الأصغر في الجملة ، كما يكون الحدث المتخلل له ناقضا له في الجملة . وما حكاه في جامع المقاصد عن الذكرى من تعليل عدم الانتقاض بالاشتراك المذكور ، في غير محله جدا - كما نبه له في جامع المقاصد - أولا : لما ذكرنا من أنه بالانتقاض أنسب . وثانيا : لأن الاشتراك المذكور بعيد في نفسه ، على ما أوضحناه في مبحث تداخل الأغسال من المسألة الثالثة والسبعين من مباحث الوضوء . فراجع . لكن لا يبعد كون مراد الذكرى التعليل بأن الوضوء هو الدخيل في رفع
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الجنابة حديث : 4 .