. . . . . . . . . .
شرح
هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد » « 1 » .
نعم ، التداخل مناسب لاتحاد الكيفية ، بل عدم التعرض في نصوصه لكيفية الغسل المجزي عن الغسلين أو الأغسال ظاهر في المفروغية عن اتحاد الأغسال في الكيفية . ولعله لذا استدل بعضهم بالنصوص المذكورة وبجميع نصوص التداخل .
نعم ، لا مجال لما يظهر من الوسائل من الاستدلال بمعتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام : « قال : وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله » « 2 » .
لاندفاعه : بأن المتيقن منه إرادة المماثلة في كونه فريضة ، لا ما يعم الكيفية أو يختص بها .
وأضعف منه الاستدلال بموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سألته عن التيمم عن الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم » « 3 » . لوضوح ان اتحاد كيفية التيمم الذي هو بدل عن هذه الأغسال لا يستلزم اتحاد كيفيتها . فالعمدة ما سبق .
هذا ، وأما قول العلامة في المنتهى : « يجب في الغسل الترتيب . وهو مذهب علمائنا أجمع » . فالظاهر عدم منافاته لما تقدم ، وأن مراده وجوب الغسل مع كون الغسل تدريجيا لا بنحو يمنع من الارتماس الثابت في غسل الجنابة بلا إشكال ، كما هو مقتضى استدلاله بما تضمن أن غسل الجنابة والحيض واحد بدعوى : أن الوحدة تقتضي اعتبار شرائط غسل الجنابة ، وتصريحه بعد ذلك باتحاد الغسلين في الأحكام ، جريا على مقتضى الوحدة التي تضمنتها النصوص .
نعم ، في النهاية : « وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من الماء ، وإن زادت على ذلك كان أفضل ، وإن كان دون التسعة أرطال أو كان مثل الدهن في حال الضرورة لم يكن به بأس ، وأجزأها عن الغسل » .
وقد يستفاد منه إن إجزاء ما دون التسعة مختص بحال الضرورة ، فيخالف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 2 .