ويستحب للكون على الطهارة ( 1 ) . وهو كغسل الجنابة في الكيفية ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، لاستفادته مما تضمن استحباب الوضوء للكون على الطهارة بالأولوية العرفية ، أو لأن أسباب الحدث الأكبر نواقض للوضوء . مضافا إلى عموم ما تضمن الأمر بالطهارة الذي تقدم التعرض له عند الاستدلال على استحباب الوضوء للكون على الطهارة في الفصل السابع والمسألة المائة من مباحث الوضوء .
هذا ، وأما استحبابه لنفسه مع قطع النظر عن الكون على الطهارة فلا طريق لإثباته ، لأن ما تضمن الأمر به لما كان ظاهرا أو صريحا في الوجوب فهو محمول على الأمر به غيريا أو إرشادا لمقدميته للواجب أو لبيان شرطيته . ولو رود ما ظاهره استحبابه فهو منصرف للأمر به لأجل ترتب الطهارة عليه ، نظير ما تقدم في الوضوء للكون على الطهارة . فراجع .
[ كيفية غسل الحيض ]
( 2 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، حيث صرح به جماعة كثيرة ، ويظهر من غير واحد المفروغية عنه ، وفي المدارك : « هذا مذهب العلماء كافة » ، وقال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « وعن كثير دعوى الإجماع عليه صريحا وظاهرا » . ويقتضيه موثق الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : غسل الجنابة والحيض واحد . وسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم » « 1 » ، وموثق أبي بصير عنه عليه السلام : « سألته أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم . يعني الحائض » « 2 » ، فإن مقتضى إطلاق المماثلة المساواة في الكيفية . وأما تضمن أن غسل الجنابة والحيض واحد - كصدر موثق الحلبي وموثقة الآخر « 3 » وغيرهما - فهو كما يحتمل إرادة الوحدة في الكيفية يحتمل إرادة الوحدة في العدد لبيان تداخل الغسلين . بل لعل الثاني أظهر ، ولا سيما مع ورود المضمون المذكور في صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام : « سألته عن المرأة تحيض وهي جنبهامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 7 .
( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 1 .