تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( مسألة 19 ) : يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر ( 1 ) .
شرح
الشريفين بالتيمم والخروج ، لوضوح أن التيمم إنما يوجب تخفيف الحدث ، ولا دخل بحالة الحيض مع قطع النظر عنه . ومن هنا كانت إناطة الجواز بالغسل قريبة جدا . وما عن بعضهم من تقوية عدم وجوب الغسل في غير محله ظاهرا ، ولا سيما في دخول المساجد . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .

[ ( مسألة 19 ) : يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر ]

( 1 ) كما هو مقتضى الشرطية لو أريد بالوجوب ما يساق اللابدية . ولو أريد منه الوجوب الغيري - بناء على ثبوت الأمر الغيري - كان مشروطا بوجوب المشروط ، إذ مع استحبابه يكون مستحبا غيريا . كما أنه لو لم يكن شرطا في صحة العمل ، بل كان العمل محرما بدونه - كمس الكتاب الشريف - أو مكروها فلا مجال للبناء على وجوب الغسل أو استحبابه غيريا بسببه . نعم ، لو وجب الفعل المذكور أو اضطر إليه كان الغسل لازما أو راجحا عقلا ، محافظة على غرض الشارع من دون أمر شرعي به . وهو الحال أيضا لو وجب المشروط بالغسل أو استحب نفسيا ، بناء على ما هو الظاهر من عدم الأمر الغيري المولوي بالمقدمة . وقد تقدم منا في المسألة السابعة والتسعين من مباحث الوضوء أنه كما يكفي في التقرب المعتبر في الطهارات قصد إحدى الغايات الواجبة أو المستحبة المشروطة بها كذلك يكفي قصد استباحة ما يحرم أو يكره بدونها ، سواء وجب أم لا . فراجع . هذا ، والظاهر عدم وجوب غسل الحيض نفسيا ، كما هو الحال في سائر الأغسال ، وهو المعروف بين الأصحاب الظاهر من جملة من كلماتهم المفروغية عنه ، بل في جامع المقاصد : « لا خلاف في أن غير الجنابة لا يجب لنفسه » وادعى في الروض الإجماع على أن وجوبه غيري . لكن في المنتهى أن للنظر فيه مجالا ، لإطلاق الأمر به ، وفي المدارك : أن قوته ظاهرة . ويظهر ضعفه مما تقدم في أول الفصل السابع من مباحث الوضوء .