تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
أنه اتفاقي . كما أنه الذي دلت عليه النصوص الخاصة في حرمة الوطء - على ما سبق - ويتفرع عليه الكفارة ، لما سبق من اختصاصها بالوطء المحرم . ومن هنا كان العمل في الأحكام المذكورة على ذلك . كما أنه لا إشكال في توقف صحة الصلاة والطواف الواجب على الغسل ، لأخذ الطهارة شرطا فيهما . وأما الصوم ففيه خلاف منشؤه بعض النصوص الخاصة « 1 » يوكل إلى محله من كتاب الصوم . وأما الحرمة الذاتية - التي سبق منا البناء عليها في الصلاة - فنصوصها الواردة في الحائض وإن اختصت بحال الحيض ، إلا أنه تقدم ظهور بعض النصوص في الحرمة مع مطلق الحدث ، فيتعين لأجله البناء على أن غايتها الغسل . وكذا حرمة مس القرآن الشريف ، لاعتبار الطهارة من الحدث الأصغر في جوازه فضلا عن الأكبر . ومثله مس اسمه تعالى ، لأن الاستدلال المتقدم على حرمته - لو تم - يناسب كون المعيار فيها الحدث ، كالجنب . وأما تحريم دخول المساجد - على التفصيل المتقدم في الجنب - وقراءة العزائم فظاهر المسالك عدم الخلاف في إناطته بالحدث ، دون خصوصية حالة الحيض . وكأنه لأن المستفاد من سوق الحائض مساق الجنب في نصوصه أن المعيار فيه الحدث ، كما هو المناسب لارتكاز ابتنائه على احترام المساجد والعزائم باجتناب المحدث لها . بل هو الظاهر مما في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن اللّه تبارك وتعالى يقول : ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا . . . » « 2 » ، فإن الاكتفاء في الاستدلال على حكم الحائض والجنب معا بالآية الشريفة الواردة في الجنب ظاهر في المفروغية عن كون موضوع الحكم هو الجهة المشتركة بينهما ، وهي الحدث . ويؤيده ما في مرفوع أبي حمزة « 3 » من أمر من يفجؤها الحيض في المسجدين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 75 | السيد محمد سعيد الحكيم