تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
حكمه من أول الأمر ، ولو لم تختر تسامحا أو لتعذر الاختيار لها - بجنون أو موت أو نحوهما - فحيث لا يحرز موضوع أحد الحكمين يلزم الرجوع في نفس الحكمين للأصل ، كأصالة البراءة من وجوب الكفارة ، وأصالة عدم ترتب الأثر على الطلاق . لكن ذلك لو تم يقتضي جواز الرجوع للأصل في نفس الحكمين من أول الأمر أيضا ، فيبنى على جواز الوطء المستلزم لعدم وجوب الكفارة ، وعلى عدم ترتب الأثر على الطلاق . غايته أنه يرفع اليد عن مقتضاه باختيار ما يخالفه ، فإن اختارت الطهر يبنى على صحة الطلاق من أول الأمر ، وإن اختارت الحيض يبنى على حرمة الوطء حين وقوعه ، وإن لم يعاقب عليه ، لعدم المنجز لحرمته حينئذ ، كما لا كفارة عليه لذلك . مع أنه مبني على عدم جريان استصحاب الحيض قبل الاختيار ، لظهور أدلة الوظيفة في الردع عنه ، وإلا كان اللازم التعبد بحكم الحيض مع عدم اختيار الأقل ، فإذا تعقبه اختيار الطهر ثبت حكمه ظاهرا وكان رافعا لحكم استصحاب الحيض . وحينئذ ففي مشروعية الاختيار لها بلحاظ الزمان السابق عليه بحيث يشرع لمستمرة الدم مثلا في اليوم التاسع اختيار التحيض بالسبعة ، ليكون موجبا لانقلاب الحكم عما اقتضاه إشكال ، وإن كان هو مقتضى الإطلاق . كيف ولازمه جواز العدول عما اختارته أولا ، لأنه مقتضى الإطلاق أيضا . فتأمل جيدا . وكيف كان ، فقد سبق جريان استصحاب الحيض في مورد الاستظهار والتحيض بالعدد ، غايته أنه يجوز رفع اليد عنه باختيار الطهر في مورد التخيير . فراجع التنبيه الرابع من تنبيهات الكلام في وجوب الاستظهار ، والكلام في القول الثاني من الأقوال المخالفة للمختار في التحيض بالعدد .

الأمر الثاني : لا يخفى أن ما كان من الأحكام المتقدمة قد أخذ في أدلته عنوان الحائض

فالأصل فيه الاقتصار على حالة الحكم بالحيضية ، لخروج الدم أو لتخلل النقاء بين الدميين - بناء على إلحاقه بالحيض - ولا يترتب مع الحكم بعدمها وإن بقي الحدث ، لعدم الغسل . ولا مخرج عن ذلك في الطلاق والظهار ، بل ظاهر المسالك