فلا بأس به حينئذ ( 1 ) . وإذا طلقها على أنها حائض فبانت طاهرة صح ، وإن عكس فسد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما في الطلاق فهو بلا إشكال ظاهر وقد تظافرت به كلماتهم ، وفي الجواهر :
« بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » . ويقتضيه النصوص الكثيرة التي عدتها من الخمس اللاتي يطلقن على كل حال « 1 » ، وقد تقدم بعضها .
وأما في الظهار فهو المصرح به في الروضة وكشف اللثام . والعمدة فيه ما سبق في ظهار الغائب عنها زوجها من ابتنائه على استفادتهم من دليل شرطية الطهر في الظهار أنه على نحو شرطيته في الطلاق . ولعله لذا قال في الروضة مستدركا على إطلاق اللمعة مانعية الحيض : « وكان عليه أن ينبه عليه . ولعله أهمله لظهور أن هذه شرائط الطلاق » .
( 2 ) عملا بإطلاق الدليل الظاهر في أن المدار على الواقع ، لا على اعتقاد المطلق .
وكذا الحال في الظهار .
بقي في المقام أمران :
الأول : تقدم في الفرع الثالث عشر من فروع كفارة الوطء إلزام بعضهم بالاحتياط مع اشتباه الحيض ولو كان لاستمرار الدم .
وقد ذكرنا أنه مع وجود الوظيفة الشرعية لتعيين الحيض بأمارة أو أصل يجب الرجوع إليها في التعيين ، فيبني على حيضية ما تقتضي حيضيته وطهرية ما تقتضي طهريته ، لظهور دليل جعلها في أنه لتحديد الحيض ظاهرا بلحاظ جميع الأحكام . وقد يدعى أن لازم ذلك فيما إذا كانت الوظيفة مبنية على التخيير بين الأقل والأكثر - كالتحيض بالعدد والاستظهار ، بناء على المختار فيهما - عدم التعبد بكل من الحيض والطهر قبل الاختيار ، فلا يترتب حكم أحدهما على العمل الصادر حينئذ كالوطئ والطلاق ، بل يكون مراعى بالاختيار ، فإذا اختارت أحد الأمرين ترتبهامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .