وكان زوجها حاضرا ( 1 ) وفي حكمه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فيصح طلاق الغائب عنها زوجها وإن كانت حائضا . للنصوص الكثيرة ، كخبر أبي بصير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يطلق امرأته وهو غائب ، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا . قال : يجوز » « 1 » وغيره مما تضمن عدها من الخمس اللاتي يطلقن على كل حال « 2 » ، وقد تقدم بعضها ، وما تضمن حدّ الغيبة « 3 » وغيرها .
نعم ، اختلفوا في حدّ الغيبة بما لا مجال لإطالة الكلام فيه هنا ، بل يوكل إلى محله من كتاب الطلاق .
وأما ظهار من غاب عنها زوجها ففي الشرائع وظاهر النافع والقواعد واللمعة أنه يقع مع الحيض ، وفي الجواهر بعد ذكر جملة أحكام هو منها : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل إجماعنا بقسميه عليه » . وكأنه لاستفادتهم من دليل شرطية الطهر في الظهار أنه على نحو شرطيته في الطلاق ولو بضميمة مرسل ابن فضال ، على ما تقدم بيانه منا في غير المدخول بها .
( 2 ) كما في الإرشاد في الطلاق ، وفي الرياض في الظهار . ولعل مرادهما ما في الروضة والجواهر والعروة الوثقى ، وهو ما إذا تيسر للغائب الاطلاع على حالها .
قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « لاختصاص أدلة استثناء الغائب بمن لا يتمكن من العلم ، ولو بملاحظة صحيح ابن الحجاج الآتي ، فيرجع في المتمكن منه إلى عموم ما دل على اعتبار الطهر » . لكن لم يتضح الوجه في اختصاص أدلة استثناء الغائب بمن لا يتمكن من العلم بعد عدم الإشارة إليه في نصوصه ، بل قد لا يناسب تحديد مدة الغيبة في بعضها . وغاية ما يدعى هو انصرافها لمن لا يعلم فعلا وإن كان متمكنا من العلم ، لمناسبة الغيبة له جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 6 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .