ولو دبرا ( 1 ) ،
شرح
النصوص وتقديمه على أدلة الشروط والموانع المذكورة .
وأما الظهار فظاهر المتن وقوعه حال الحيض مع عدم الدخول ، بنحو عبارته عبر في العروة الوثقى . وهو لا يناسب ما يأتي في كتاب الظهار من اعتبار الدخول في صحته ، كما عن الصدوق وجماعة من المتأخرين .
ولو بني على عدم اعتباره وجواز ظهار غير المدخول بها - كما عن جماعة - فلم أعثر على من صرح بعدم مانعية الحيض من ظهارها خروجا عن إطلاق مانعيته منه في النص والفتوى . كما لم أعثر على ما يدل عليه عدا مرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق » « 1 » ، بناء على ظهور الاستثناء فيه في وقوعه في موضع صحة الطلاق بنحو القضية الكلية لا بنحو القضية المهملة في مقابل عدم وقوعه أصلا في غير موضعه ، كما لعله الأظهر أو المتيقن ، فلا ينهض بالاستدلال .
اللهم إلا أن يكون قرينة عرفية على تنزيل إطلاق ما تضمن اشتراطه ببعض شروط الطلاق - كالطهر - على أنه على نحو اشتراطها في الطلاق . فتأمل .
نعم ، إرساله مانع من التعويل عليه في الخروج عن إطلاق اعتبار الطهر في الظهار إلا أن يستفاد مما يأتي منهم في الغائب المفروغية عن مفاده ولو بنحو يكفي في انجباره . هذا وقد يكون المراد من المتن إلحاق الظهار بالطلاق في مانعية الحيض منه ، دون الاستثناء ، كما قد يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه أنه فهمه من عبارة العروة الوثقى ، حيث لم يشر للاستدلال عليه في الظهار . فلاحظ .
( 1 ) لصدق الدخول بذلك ، فتخرج عن مورد النص والفتوى باستثناء غير المدخول بها . ولا مجال لقياسه على ما سبق في الغسل من قصور الأدلة عن إثبات وجوبه بالوطء في الدبر ، لاختلاف ألسنة الأدلة في المقامين ، وعدم ثبوت التلازم بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من كتاب الظهار حديث : 3 .