وظهارها ( 1 ) إذا كانت مدخولا بها ( 2 )
شرح
نعم ، لا ريب في الحرمة التشريعية ، وقد سبق في مسألة حرمة العبادة على الحائض الكلام في الثمرة بينهما .
( 1 ) بلا إشكال أيضا ، بل في الجواهر أنه لا خلاف فيه بيننا ، بل إجماعنا بقسميه عليه . ويقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار . فقال : هو من كل ذي محرم . . . قلت فكيف يكون ؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت عليّ كظهر أمي . . . » « 1 » .
( 2 ) ولا يعتبر في طلاق غير المدخول بها عدم الحيض بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر .
ويقتضيه النصوص الكثيرة المتضمنة عدها من الخمس اللاتي يطلقن على كل حال ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : لا بأس بطلاق خمس على كل حال : الغائب زوجها ، والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض » « 2 » .
والنسبة بينها وبين ما دل على مانعية الحيض وإن كانت هي العموم من وجه ، إذ كما يمكن في الحائض أن تكون مدخولا بها يمكن في غير المدخول بها أن لا تكون حائضا ، فيتنافيان في الحائض غير المدخول بها ، إلا أن هذه النصوص حاكمة على أدلة شروط المطلقة وموانعها حكومة عرفية ، لظهورها في النظر إلى تلك الشروط والموانع وإلغائها في الخمس المذكورات .
بل لو حملت هذه النصوص على خصوص صورة تحقق جميع الشروط وارتفاع جميع الموانع لزم إلغاء خصوصية الخمس المذكورات ، ولو حملت على صورة تحقق بعضها كان بلا مرجح عرفي ، لأن ألسنة أدلتها بنحو واحد ، فيتعين العمل بعموم هذه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من كتاب الظهار حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه حديث : 3 .