. . . . . . . . . .
شرح
بل للاحتياط ، قال : « لأنه إقدام على ما لا يؤمن قبحه . ونبه عليه قول الصادق عليه السلام :
من أتى الطامث خطأ عصى اللّه » . ويظهر حاله مما تقدم في الفرع السابق . وكأن مراده بالحديث خبر ليث المتقدم في أدلة الكفارة . لكنه سبق أنه محمول على المعصية الواقعية ، أو على أن المراد بالخطإ الخطيئة ، وإلا فحمل الخطأ على التردد واشتباه الحال لم يعهد في الاستعمالات ، ولا تشهد به قرينة .
ثم إن الظاهر عدم الإشكال في قبول قولها في الطهر لو كان مقتضى الاستصحاب الحيض ، لأن إطلاق القبول في الحيض ظاهر في القبول في وجوده وعدمه ولو بضميمة عدم خصوصية الوجود عرفا ، بل هو مقتضى عموم التعليل في صحيح ميسر وما سبق من سيرة العقلاء .
نعم ، في عموم القبول لصورة التهمة أو ظن الكذب ما تقدم . ومن بنى هناك العمل بقولها للاحتياط يلزمه هنا عدم العمل به لذلك .
ومما ذكرنا يعلم قبول قولها في زمان الوطء بالإضافة إلى الحيض وأنه في أي ثلث منه ، كما قربه في العروة الوثقى وأقره جملة من محشيها ، لأن الجمود على صحيحي زرارة إن لم يناسب التعميم أمكن البناء عليه بضميمة ما سبق . بل لما كان مرجع ذلك إلى تعيينها لزماني حدوث الحيض وارتفاعه رجع إلى قبول قولها في الحيض والطهر ،
نعم ، لو لم يرجع لذلك بل تمحض في تعيين زمان الوطء فلا دليل على قبول قولها فيه ، كما لو علم بأن الحيض في تمام الأسبوع الأول من الشهر وتردد الوطء بين الثاني والرابع منه ، لقصور جميع ما سبق عنه حتى سيرة العقلاء ، لعدم كون الوطء من شؤونها فقط ، بل مشتركا بينها وبين الزوج الذي يختص بحكمه . فلا بد في التعيين من طريق آخر وبدونه يكون مقتضى الأصل الاقتصار على الأقل . فلاحظ .