. . . . . . . . . .
شرح
كاذبة » « 1 » ، حيث جمع الشيخ بينه وبين بعض ما سبق بحمله على صورة التهمة .
وفي صحيح حماد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه ، فأراد مراجعتها فقال لها : إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري . فقالت له : قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟
قال : إن كانت المرأة ثقة صدقت في قولها » « 2 » ، فإن مقتضى مفهومه عدم حجية قولها لو لم تكن ثقة .
لكن قصور ما دل على حجية قول صاحب اليد عن صورة التهمة لا يقتضي الاختصاص بعد إطلاق النصوص . والموثق مختص بالدعوى الخارجة عن المتعارف ، كما في المستند ، بل الظاهر أن دعوى الثلاث حيض في الشهر الواحد للتوصل إلى دعوى الخروج عن العدة ، فالبناء على تعميمه لمطلق الدعوى الخارجة عن المتعارف ، فضلا عن بقية موارد التهمة ، لا يخلو عن إشكال ، بل منع .
والصحيح مختص بمورده . مع أن مقتضاه اعتبار كون المرأة ثقة ، لا مجرد كونها غير متهمة ، والظاهر عدم بنائهم على ذلك . ولذا اختار عموم الحجية للصورة المذكورة في المستند ، وهو مقتضى ما في العروة الوثقى وأقره جملة من محشيها من الاقتصار في عدم تصديقها على العلم بالكذب .
هذا ، وقد تنظر في الروض في حجية دعواها الحيض مع ظن الكذب ، ردا لما في الذكرى ومحكي نهاية الأحكام من وجوب الاجتناب معه . فإن كان مراده الظن المصاحب للتهمة - كما هو مورد تنظر جامع المقاصد - جرى فيه ما سبق لعدم وضوح خصوصية الظن من بين صور التهمة وان كان مراده مطلق الظن كان أشكل ، لأن الظاهر عدم كفايته في الخروج حتى عن قول صاحب اليد .
نعم ، يظهر من الذكرى أن وجوب الاجتناب مع ظن الكذب ليس لحجية قولها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه حديث : 1 .