تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
لو تمت الملازمة فالظاهر مما خلق اللّه في أرحامهن خصوص الحمل ، كما فسر به في مرسلة العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : يعني : لا يحل لها أن تكتم الحمل إذا طلقت وهي حبلى والزوج لا يعلم بالحمل ، فلا يحل لها أن تكتم حملها » « 1 » . نعم ، في مجمع البيان : « وقيل أراد الحيض والحبل . . . وهو المروي عن الصادق عليه السلام قال : قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء الحيض والطهر والحمل » « 2 » . إلا أن إرساله مانع من الاعتماد عليه . ومثله في الإشكال الاستدلال بخبر محمد بن عبد اللّه الأشعري : « قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ ! » « 3 » ، بدعوى : أن مقتضى عموم التعليل قبول قولها في كل ما لا يتيسر إقامة البينة فيه ، ومنه الحيض . لاندفاعه بعدم وضوح سوق الذيل للتعليل الذي يدور الحكم مداره ، لعدم مناسبة التركيب اللفظي له ، بل لمجرد رفع الوحشة من الحكم وتقريبه للذهن ببيان الحاجة له وفائدته . ولو سلم فليس هو تعليلا لحجية قولها ، بل لعدم الحاجة للبينة ، ولعله لاستصحاب عدم كونها ذات زوج ، فلا ينفع فيما نحن فيه . فالعمدة ما تقدم . مضافا إلى سيرة العقلاء الارتكازية على تصديق الإنسان في شؤون نفسه بملاك تصديقه على ما تحت يده . ولعله إليه يشير ما تقدم في صحيح ميسر . هذا ، وفي التذكرة وظاهر التهذيب والاستبصار والمدارك تخصيص قبول قول المرأة في الحيض بما إذا لم تكن متهمة . وكأنه لاختصاص ما تضمن قبول قول صاحب اليد بذلك ، كما تقدم ، ولموثق السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « ان أمير المؤمنين عليه السلام قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض . فقال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 : 115 . والوسائل باب : 9 من أبواب العدد حديث : 11 . ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العدد حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المتعة حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 65 | السيد محمد سعيد الحكيم