تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .

الثاني عشر : المدار في مقدار الكفارة واقعا على الموضوع الواقعي من حيثية المرأة وأنها زوجة أو أمة ،

شرح
وحيثية زمان الحيض من الأول والوسط والآخر ، لا على ما اعتقده الرجل حين الوطء ، كما صرح بذلك في الجملة في الجواهر ومحكي كشف الغطاء وغيرهما ، عملا بظاهر النص والفتوى . ولم يتضح تبعية مقدار الكفارة لشدة المعصية والتمرد ، كي يحتمل إناطته بعلم العاصي بأهميتها ، وليس هو كأصل الكفارة المتفرعة ارتكازا على التمرد والمعصية ، ولذا تسقط بدونهما للجهل وغيره على ما سبق . كما أن الظاهر أن من وطأ باعتقاد الحيض خطأ فلا كفارة عليه ، كما هو ظاهر الأصحاب وصريح العروة الوثقى وأقره جملة من محشيها . لأن مناسبة الكفارة للمعصية والتمرد إنما تكون قرينة على اختصاص موضوعها - وهو الوطء في الحيض - بهما ، لا على أنهما تمام الموضوع ، بحيث يكفي فيها التجري من دون حرمة واقعية ، فإنه محتاج إلى مؤنة دليل ، وليس البناء عليه في غير المقام من موارد الكفارات وغيرها .

الثالث عشر : قال في المنتهى في فروع مسألة كفارة وطء الحائض : « الثاني عشر : يجب الامتناع من الوطء وقت الاشتباه ،

كما في حالة استمرار الدم ، لأن اجتناب حالة الحيض واجب ، والوطء حالة الطهر مباح ، فيحتاط بتغليب الحرام ، لأن الباب باب الفروج » ، وقريب منه ما في الذكرى في المتحيرة . ولا يخفى أن حرمة الوطء مع الاشتباه إنما تتجه إذا كانت مقتضى أمارة معتبرة - كما في أيام العادة - أو أصل معتبر - كما في وقت الاستظهار - أو علم إجمالي منجز في حق الرجل ، وفي غير ذلك تكون السعة مقتضى الأمارة - كالعادة التي هي أمارة الطهر بعد أيامها - أو الأصل الاحرازي - كاستصحاب الطهر - أو غير الاحرازي ، كأصل البراءة . ودعوى : انقلاب الأصل في الفروج - لو تمت - مختصة بما إذا كان احتمال الحرمة من جهة الشك في الزوجية أو ملك اليمين ، دون مثل الشك في الحيض أو اليمين على ترك الوطء أو نحوهما من الطوارئ . على أن ذلك ليس بنحو يمنع من الرجوع لمقتضى الأمارة أو الأصل الإحرازي أو التعبدي المقتضي للسعة ، بل يختص بالمنع من الرجوع للأصل العملي المحض ، كالبراءة .