. . . . . . . . . .
شرح
دون استفصال عن مقدار عادتها وحال الدم بعدها ، إذ لو كانت عادتها العددية سبعة ، مثلا ، وعليها نفاسها ، وبعد عشرة أيام منها تدخل عادتها الوقتية يلزمها التحيض من الثامن عشر ، وكذا لو لم يكن لها عادة وقتية ، حيث يجب عليها التحيض بالتمييز أو العدد حينئذ ، ولو لم يكن لها عادة عددية وكان نفاسها عشرة فكون لزوم البناء على الاستحاضة لها يومين فقط يحتاج إلى تنبيه ، للغفلة عنه بدونه جدا ، كما يحتاج للتنبيه على ذلك في كلام الأئمة عليهم السلام الناقلين للواقعة ، لئلا ينسبق خلافه في حق بقية النساء .
وبالجملة : النظر في مجموع نصوص النفساء وملاحظة ظروف صدورها قد يشرف بالناظر فيها على القطع بعدم التحيض بالدم المنسوب للولادة عرفا .
ولو غض النظر عن جميع ذلك كفى إطلاق صحيح عبد اللّه بن المغيرة « 1 » المتقدم ، حيث لم يفصل فيه في حيضية الدم الثاني بين كون تمام الدم الأول محكوما بعدم الحيضية وكون آخره محكوما بها لعادة أو تمييز أو غيرهما ، وأنه على الثاني لا بد من مضي أقل الطهر بين الدميين في حيضية الدم الثاني ، ولا يكفي مضي الطهر بعد النفاس الشرعي .
ومثله في ذلك صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امرأة نفست فمكثت [ وبقيت . يب . صا ] ثلاثين ليلة [ يوما ] أو أكثر ثم [ و . صا ] طهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة . قال : إن كانت [ كان . صا ] صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة ، فإن [ وإن . يب . صا ] كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها . ثم لتغتسل ولتصل » « 2 » ومن الثاني يظهر أنه لا مجال لاحتمال التحيض مع استمرار دم النفاس حتى بعد الشهر .
ودعوى : أن اشتمالهما على التنفس بتمام الدم مانع من الاستدلال بهما . ممنوعة ، لأن اشتمال الخبر على ما لا يمكن الالتزام به لا يمنع من العمل به فيما يمكن الالتزام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 3 .